إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٥٤٩ - *** «السنة الثامنة من الهجرة»
سهمه فله درجة فى الجنة، و من رمى بسهم فى سبيل اللّه فهو عدل محرّر [١].
و أمر رسول اللّه ٦ بقطع أعنابهم و تحريقها، فسارع المسلمون فى قطعها، فناشدوه اللّه و الرحم أن يدعها، فتركها [٢].
و نادى منادى رسول اللّه ٦: أيّما عبد نزل من الحصن و خرج إلينا فهو حرّ. فخرج منهم ثلاثة و عشرون- و يقال بضعة عشر- فيهم نفيع بن الحارث فى بكرة فقيل له أبو بكرة، فأعتقهم النبى ٦، و دفع كل واحد منهم إلى آخر من المسلمين يمونه، فشقّ ذلك على أهل الطائف مشقة شديدة [٣].
و لم يؤذن للنبى ٦ فى فتحها، و استشار نوفل بن معاوية الديلى، فقال: ما ترى؟ قال: ثعلب فى جحر، إن أقمت عليه أخذته، و إن تركته لم يضرك [٤]. فأمر عمر بن الخطاب فأذّن فى الناس/ بالرحيل، فضجّوا من ذلك و قالوا: نرحل قبل فتحها؟! فقال النبى ٦: اغدوا على القتال. فغدوا فأصابهم جراحات، فقال النبى ٦: إنّا قافلون غدا إن شاء اللّه تعالى. فسرّ المسلمون بذلك و أذعنوا، و جعلوا يرحّلون و رسول اللّه ٦ يضحك، و قال لهم: قولوا لا إله إلا اللّه وحده، صدق وعده، و نصر عبده، و أعز
[١] السيرة النبوية لابن كثير ٣: ٦٥٩، ٦٦٠.
[٢] مغازى الواقدى ٣: ٩٣١، و طبقات ابن سعد ٢: ١٥٨، و تاريخ الطبرى ٣: ١٣٣، و شرح المواهب ٣: ٣١.
[٣] و انظر أسماء بعضهم فى مغازى الواقدى ٣: ٩٣١، ٩٣٢، و الروض الأنف ٤: ١٦٤، و شرح المواهب ٣: ٣٢.
[٤] مغازى الواقدى ٣: ٩٣٧، و طبقات ابن سعد ٢: ١٥٩، و السيرة النبوية لابن كثير ٣: ٦٦٢.