إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٥٤٠ - *** «السنة الثامنة من الهجرة»
من أشراف قومه على [ثنية] [١] من الثنايا حتى مضى ضعفاء أصحابه و تتامّ آخرهم، ثم هرب هو و أصحابه. فتحصنوا فى قصره بليّة، و يقال دخلوا حصن ثقيف بالطائف.
و أسلم من أهل مكة خلق حين رأوا نصر اللّه عزّ و جل لرسوله ٦ و إعزازه دينه.
و توجه بعض المنهزمين نحو الطائف، و بعضهم نحو نخلة، و بعضهم إلى أوطاس، فعسكر من بأوطاس. و أمر ٦ بطلب العدو، فتبعت خيل رسول اللّه ٦ من سلك نخلة من الناس، و لم تتبع من سلك الثنايا، و بعث رسول اللّه ٦ أبا عامر الأشعرى على جيش- فيهم سلمة بن الأكوع- فى أثر من توجّه قبل أوطاس، و قال: إن قدرتم على بجاد- رجل من بنى سعد بن بكر- فلا يفلتنكم؛ و كان قد أحدث حدثا [٢].
فأدرك ربيعة بن رفيع بن أهبان بن ثعلبة من ربيعة بن يربوع ابن سماك [٣] بن عوف بن امرىء القيس السّلمى- و كان يدعى بابن الدّغنّة [و هى] [٤] أمّه، و يقال ابن لذعة، فيما يقال-/ دريد بن
[١] إضافة عن مغازى الواقدى ٣: ٩١٦، و عيون الأثر ٢: ١٩٣.
[٢] سيرة النبى لابن هشام ٤: ٩٠٥. و فى شرح المواهب ٣: ٢٦ «و كان أحدث حدثا عظيما؛ أتاه مسلم فقطعه عضوا عضوا ثم أحرقه بالنار.»
[٣] كذا بالأصول. و فى سيرة النبى لابن هشام ٤: ٩٠١ «ابن سماك عوف بن امرىء القيس».
[٤] إضافة عن المرجع السابق.