إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٤٣١ - *** «السنة الثالثة من الهجرة»
الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَها ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ [١] الآية. و بعثوا عمرو بن العاص، و هبيرة بن أبى وهب، و ابن الزّبعرى، و أبا عزّة الجمحىّ إلى العرب يستنفرونها؛ فألّبوا [٢] العرب و جمعوها. و كان أبو عزّة الجمحى المذكور- و هو عمرو بن عبد اللّه- قد منّ عليه النبىّ ٦ يوم بدر على ألّا يقاتله [٣] و لا يكثر عليه أبدا، فقال له صفوان ابن أميّة: يا أبا عزّة إنك امرؤ شاعر فأعنّا بلسانك فاخرج معنا.
فقال: إن محمدا قد منّ علىّ فلا أريد أن أظاهر عليه. قال: بلى فأعنا بنفسك، فلك اللّه إن رجعت أن أغنيك، و إن أصبت أن نجعل بناتك مع بناتى يصيبهن ما أصابهن من عسر و يسر. [فخرج أبو عزة يسير] [٤] فى تهامة و يدعو كنانة و يقول:
يا بنى عبد مناة [٥] الرّزّام* * * أنتم حماة و أبوكم حام
لا تعدونى نصركم بعد العام* * * لا تسلمونى لا يحل إسلام [٦]
[١] سورة الأنفال آية ٣٦.
[٢] فى الأصول «فأثبتوا» و المثبت عن مغازى الواقدى ١: ٢٠١، و الإمتاع ١:
١١٤، و سبل الهدى و الرشاد ٤: ٢٧١.
[٣] فى الأصول «يقاتلوه».
[٤] سقط فى الأصول. و المثبت عن تاريخ الطبرى ٣: ١٠، و السيرة النبوية لابن كثير ٣: ٢٠، و تاريخ الخميس ١: ٤٢٠.
[٥] فى الأصول «مناف» و هو خطأ.
[٦] سيرة النبى لابن هشام ٣: ٥٨٢، و مغازى الواقدى ١: ٢٠١، و السيرة النبوية لابن كثير ٣: ٢٠ مع اختلاف فى بعض الألفاظ، و تقديم و تأخير فى بعض الشطرات.