إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٣٩٠ - *** «السنة الرابعة و الخمسون من مولد النبى
أرى أمره يوما ستبدوا معالمه* * *عليك بكفّ القوم عنه فإننى
لو انّ جميع الناس طرّا تسالمه* * *بأمر تودّ النفس فيه بأنها
و يروى أن أبا بكر الصديق قال فى دخوله الغار مع رسول اللّه ٦، و مسيره معه حين سار، و فى طلب سراقة بن مالك بن جعشم إيّاهم:-
قال النبىّ- و لم يجزع- يوقّرنى* * * و نحن فى سدفة من ظلمة الغار
لا تخش شيئا فإنّ اللّه ثالثنا* * * و قد توكّل لى منه بإظهار
و إنما كيد من تخشى بوادره* * * كيد الشياطين كادته لكفّار
و اللّه مهلكهم طرا بما كسبوا* * * و جاعل المنتهى منهم إلى النار
و أنت مرتحل عنهم و تاركهم* * * إما [٢] غدّوا و إما مدلج سارى [٢]
و هاجر أرضهم حتى يكون لنا* * * قوم عليهم ذوو عزّ و أنصار
حتى إذا الليل و ارتنا جوانبه* * * و سدّ من دون من نخشى بأستار
سار الأريقط يهدينا و أينقه* * * ينعبن بالقرم نصبا تحت أكوار
يعسفن عرض الثنايا بعد أطولها* * * و كلّ سهب رقاق الترب موّار
حتى إذا قلت قد أنجدن عارضها* * * من مدلج فارس فى منصب وار
[١] فى الاكتفا ١: ٤٥٤، و الروض الأنف ٢: ٢٣٣
بأمر يود الناس فيهم بأسرهم* * * بأن جميع الناس طرا يسالمه
و فى دلائل النبوة ٢: ٢٢١:
بأمر يود النصر فيه بإلبها* * * لوان جميع الناس طرا تسالمه
و فى السيرة النبوية لابن كثير ٢: ٢٤٩
بأمر تود النصر فيه فإنهم* * * و إن جميع الناس طرا مسالمة
[٢] بياض فى ت. و كلمات ليس لها معنى فى م. و المثبت عن الاكتفا ١:
٤٥٥، و الروض الأنف ٢: ٢٣٤، و سبل الهدى و الرشاد ٣: ٣٥٥.