إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٣٦٣ - *** «السنة الرابعة و الخمسون من مولد النبى
و أميّة بن خلف، و ابن الغيطلة، و زمعة بن الأسود، و طعمة بن عدىّ، و أبو لهب، و عتبة [١] بن خلف، و نبيه و منبّه ابنا الحجاج؛ فترصدوا النبى ٦ حتى ينام، فيثبون عليه، فلما رأى رسول اللّه ٦ مكانهم دعا علىّ بن أبى طالب و أمره أن يبيت على فراشه، و يتسجّى ببرد له أخضر- و كان رسول اللّه ٦ ينام فى برده ذلك إذا نام- و قال النبى ٦ لعلىّ: إن قريشا لم يفقدونى ما رأوك، و لا يخلص إليك شىء تكرهه منهم. و فيه نزلت وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ [٢] فكان أوّل من شرى نفسه، و فى ذلك يقول:-
وقيت بنفسى خير من وطىء الحصى* * * و من طاف بالبيت العتيق و بالحجر
رسول إله خاف أن يمكروا به* * * فنجّاه ذو الطّول الإله من المكر [٣]
[١] كذا فى الأصول. و فى طبقات ابن سعد ١: ٢٢٨، و الوفا بأحوال المصطفى ١: ٢٣١ «أبى بن خلف».
[٢] سورة البقرة آية ٢٠٧- و يلاحظ أن سورة البقرة مدنية، و جاء فى السيرة الحلبية ٢: ١٩٢، «و قد قيل أنها نزلت فى صهيب رضى اللّه عنه ... و لا مانع من تكرر نزول الآية فى حق على و فى حق صهيب. و نزول هذه الآية بمكة لا يخرج سورة البقرة عن كونها مدنية؛ لأن الحكم يكون للغالب.» و فى تاريخ الخميس ١: ٣٢٦ «و فى عمدة المعانى الآية نزلت فى الزبير، و المقداد، و قيل صهيب و خباب و عمار بن ياسر، و قيل فى على حين نام على فراش رسول ٦ ليلة الغار.
[٣] فى الأصول «النكر» و المثبت عن سبل الهدى و الرشاد ٣: ٣٢٨، و تاريخ الخميس ١: ٣٢٥، و شرح المواهب ١: ٣٢٢.