إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٣٠٨ - *** «السنة الخمسون من مولد النبى
يعنى أبا بكر- فدخل أبو بكر على مطعم بن عدىّ- و عنده امرأته أمّ الفتى- فقال: ما تقول فى أمر هذه الجارية؟ فأقبل على امرأته فقال لها: ما تقولين يا هذه؟ فأقبلت على أبى بكر فقالت: يا ابن أبى قحافة لعلّك تصبىء صاحبنا و تدخله فى دينك الذى أنت عليه إن تزوج إليك. فأقبل عليه أبو بكر فقال: ما ذا تقول أنت؟ فقال: إنما نقول ما تسمع. فخرج من عنده و قد أذهب اللّه ما كان فى نفسه من عدته التى وعده، فرجع فقال لخولة: ادعى لى رسول اللّه ٦- فدعوته، فزوّجها إيّاه على اثنتى عشرة أوقية و؟؟؟ نش- و قيل على أربعمائة درهم- و عائشة يومئذ بنت ست سنين [١].
ثم خرجت فدخلت على سودة بنت زمعة فقلت: ما أدخل اللّه عليك من الخير و البركة!! قالت: و ما ذاك؟ قلت: أرسلنى رسول اللّه ٦ أخطبك عليه. قالت: وددت أدخلى على أبى فاذكرى ذلك له- و كان شيخا كبيرا قد أدركته السن، و تخلّف عن الموسم. فدخلت عليه فحيّيته بتحيّة أهل الجاهلية فقلت: أنعم صباحا. فقال: من أنت؟ قلت: خولة بنت حكيم. فرحّب بها، و قال: ما شاء اللّه أن يقول، ثم قال: فما شأنك؟ قالت: أرسلنى محمد بن عبد اللّه بن عبد المطلب أخطب عليه سودة. فقال:
كفء كريم، فما ذا تقول صاحبتك؟ قالت: تحب ذلك. قال:
ادعيها لى. فدعوتها فقال: أى بنية، إن هذه تزعم أن محمد بن عبد
[١] دلائل النبوة ٢: ١٥٦، و السيرة النبوية لابن كثير ٢: ١٤٢، ١٤٣، و تاريخ الخميس ١: ٣٠٥.