إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٣٠٣ - *** «السنة الخمسون من مولد النبى
و لما مات أبو طالب جاء ابنه علىّ بن أبى طالب رضى اللّه عنه إلى النبى ٦ فقال: إن عمّك الشيخ الضالّ قد مات. فبكى رسول اللّه ٦. فقال: اذهب فاغسله و كفّنه و واره- غفر اللّه له و رحمه. فقال على: إنه مات مشركا. فقال النبى ٦: اذهب فوار أباك و لا/ تحدثنّ شيئا حتى تأتينى. قال على: فأتيته فقلت له، فأمرنى فاغتسلت، ثم دعا لى بدعوات ما يسرنى أن لى بهن حمر النعم و سودها- و يقال: قال على: ثم دعا لى بدعوات ما يسرنى أن لى بهن ما على الأرض من شىء [١].
و يقال: إن النبى ٦ عاد من جنازة عمّه أبى طالب و قال:
وصلت [٢] رحمك و جزاك اللّه خيرا يا عم.
و يقال: إن النبى ٦ لم يقم على قبره. و قال رسول اللّه ٦: لأستغفرن لك ما لم أنه عنك. فاستغفر له رسول اللّه ٦ أيّاما، و لا يخرج من بيته حتى نزل جبريل بهذه الآية ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَ لَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحابُ الْجَحِيمِ [٣]
[١] دلائل النبوة ٢: ١٠٣، و الوفا بأحوال المصطفى ١: ٢٠٨، و السيرة النبوية لابن كثير ٢: ١٢٩.
[٢] كذا فى الأصول. و فى دلائل النبوة ٢: ١٠٣، و الوفا بأحوال المصطفى ٢:
٢٠٨، و السيرة النبوية لابن كثير ٢: ١٢٩ «وصلتك رحم».
[٣] سورة التوبة آية ١١٣. و انظر الوفا بأحوال المصطفى ١: ٢٠٨، و السيرة النبوية لابن كثير ٢: ١٢٦.