إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٣٠٢ - *** «السنة الخمسون من مولد النبى
و يقال: إن النبى ٦ لما أتى أبا طالب فى مرضه قال له: أى عمّ، قل لا إله إلا اللّه استحل لك بها الشفاعة يوم القيامة. فقال:
يا ابن أخى، لو لا أن تكون سبّة عليك و على أهل بيتك من بعدك [١]؛ يرون أنى قلتها جزعا حين نزل بى الموت. لقلتها، لا أقولها إلا لأسرك بها. فلما ثقل أبو طالب رئى يحرّك شفتيه، فأصغى إليه العباس ليستمع قوله، فرفع العباس عنه فقال: يا رسول اللّه. قد و اللّه قال الكلمة التى سألته. فقال النبى ٦: لم أسمع. و لم يكن العباس يومئذ أسلم، و حين أسلم سأل النبى ٦ عن حال أبى طالب فقال، ما فى الحديث الصحيح: يا رسول اللّه هل نفعت أبا طالب بشىء؛ فإنه كان يحوطك و يغضب لك؟ قال: نعم، هو فى ضحضاح من النار، و لو لا أنا لكان فى الدرك الأسفل من النار [٢].
و ذكر أبو طالب عند النبى ٦ فقال: لعله تنفعه شفاعتى يوم القيامة، فيجعل فى ضحضاح من النار، يبلغ كعبيه يغلى منهما دماغه [٣].
و قال النبى ٦: أهون أهل النار عذابا أبو طالب، منتعل بنعلين يغلى منهما دماغه [٤].
[١] كذا فى الأصول. و فى سيرة النبى لابن هشام ٢: ٢٨٤، و دلائل النبوة ٢:
١٠١ «من بعدى».
[٢] و انظر مع المرجعين السابقين الاكتفا ١: ٣٩٣، و الوفا بأحوال المصطفى ١:
٢٠٨، و السيرة النبوية لابن كثير ٢: ١٢٨، و سبل الهدى و الرشاد ٢: ٥٦٥، ٥٦٦.
[٣] دلائل النبوة ٢: ١٠١، ١٠٢، و الاكتفا ١: ٣٩٣، و السيرة النبوية لابن كثير ٢: ١٢٨، و سبل الهدى و الرشاد ٢: ٥٦٥.
[٤] دلائل النبوة ٢: ١٠٢، و الاكتفا ١: ٣٩٣، و السيرة النبوية لابن كثير ٢:
١٢٨، و شرح المواهب ٢: ٢٩٤.