إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٢٦٣ - «السنة الخامسة و الأربعون من مولد النبى
و ينهض قوم نحوكم غير عزّل* * * ببيض حديث عهدها بالصيافل
و أبيض يستسقى الغمام بوجهه* * * ثمال اليتامى عصمة للأرامل [١]
و اجتمع نفر من قريش، منهم: الوليد بن المغيرة، و أبو جهل ابن هشام، و العاص بن وائل، و العاص بن هشام، و الأسود بن عبد يغوث، و الأسود بن عبد المطلب بن أسد بن عبد العزّى، و زمعة بن الأسود، و النضر بن الحارث، و نظراؤهم كثير، فقالوا للنبى ٦: إن كنت صادقا فشقّ لنا القمر فرقتين. فقال لهم النبى ٦: إن فعلت تؤمنوا؟ قالوا: نعم- و كانت/ ليلة بدر- فسأل رسول اللّه ٦ اللّه عز و جلّ أن يعطيه ما سألوا. فأمسى القمر قد انشقّ نصفا على أبى قبيس و نصفا على قعيقعان- و يقال: انشق شقتين شقة على أبى قبيس، و شقة على السويداء- و قيل: انشق فلقتين فلقة من دون الجبل، و فلقة خلف الجبل- و يقال: انشق فلقتين فلقة فوق الجبل و فلقة دونه- و قيل: انشقّ فلقتين فستر الجبل فلقة و صارت فلقة فوق الجبل، و قيل: انشقّ باثنتين حتى رئى بينهما حراء- و قيل: انشقّ فلقتين فكانت فلقة وراء الجبل و فلقة دونه- فقال النبى ٦: اشهد- أو قال: فاشهدوا- و أقام القمر نصفين قدر ما بين العصر إلى الليل ينظرون إليهما، ثم غاب القمر؛ فقالت قريش: هذا سحر مستمر-
[١] ثمال اليتامى: أى قائم بمصالحهم و غياثهم. (سبل الهدى و الرشاد ٢:
٥١٧) و انظر هذه الأبيات من لامية أبى طالب فى سيرة النبى لابن هشام ١: ١٧٦- ١٨٠، و الاكتفا ١: ٢٨٦- ٢٩٣، و السيرة النبوية لابن كثير ١: ٤٨٦- ٤٩١، و سبل الهدى و الرشاد ٢: ٥٠٦- ٥٠٨- و الديوان ١٠٠- ١٣٤.