إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ١٩٨ - «السنة الرابعة و الأربعون من مولد النبى
رأى العدوّ فانطلق يرنو [١] أهله، فخشى أن يسبقوه فهتف يا صباحاه.
و يروى: لما نزلت وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ قال النبىّ ٦: يا صفيّة عمة رسول اللّه- ٦- يا فاطمة بنت محمد، يا بنى عبد المطلب؛ لا أملك لكم من اللّه شيئا، سلونى من مالى ما شئتم [٢].
و فى رواية: يا فاطمة ابنة رسول اللّه- ٦- اشترى نفسك من اللّه؛ فإنى لا أملك لك من اللّه شيئا، يا صفية ابنة عبد المطلب، يا صفية عمة رسول اللّه- ٦- اشترى نفسك من النار فإنى لا أملك لك من اللّه شيئا.
و يروى: لما نزلت وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ اشتد الأمر على النبىّ ٦ و ضاق به ذرعا، و مكث شهرا أو نحوه فى بيته حتى قلن عمّاته: إنه لشاك. فدخلن عليه عائدات فقال لهن:
ما اشتكيت شيئا. و لكن اللّه/ أمرنى أن أنذر عشيرتى الأقربين، فأردت جمع بنى عبد المطلب فأدعوهم إلى اللّه. فقلن: فادعهم و لا تجعل عبد العزّى فيهم- يعنون أبا لهب- فإنه غير مجيبك إلى ما تدعوه [٣]. و خرجن و هن يقلن: إنما نحن نساء.
[١] كذا فى الأصول و دلائل النبوة ١: ٤٢٨. و فى الوفا بأحوال المصطفى ١:
١٨٣ «ينذر أهله». و فى تفسير ابن كثير ٦: ١٧٨ «يربأ أهله».
[٢] السيرة النبوية لابن كثير ١: ٤٥٧، و تاريخ الخميس ١: ٢٨٨.
[٣] كذا فى م، ت، و سبل الهدى و الرشاد ٢: ٤٣٢، و السيرة الحلبية ١:
٤٥٧. و فى ه «تدعوهم».