إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ١٩٣ - «السنة الرابعة و الأربعون من مولد النبى
«السنة الثالثة و الأربعون من مولد النبى ٦ [١]»
*** ................ ...........
«السنة الرابعة و الأربعون من مولد النبى ٦»
فيها بعد أن فتر الوحى عن النبى ٦ قريبا من سنتين، فحزن لذلك حزنا غدا منه مرارا لكى يتردى من رءوس شواهق الجبال؛ شوقا منه إلى ما عاين فى أوّل مرّة من حلاوة مشاهدة وحى اللّه إليه.
فكان كلما أوفى بذروة جبل لكى يلقى نفسه تبدّى له جبريل على كرسى و ثبّته و بشّره، و قال: يا محمد إنك رسول اللّه حقا. فيسكن ذلك جأشه، و تقرّ نفسه و يرجع. فإذا طالت عليه فترة الوحى غدا لمثل ذلك، فإذا أو فى بذروة جبل تبدّى له جبريل فقال مثل ذلك [٢].
و كان ٦ مرّة يمشى فسمع صوتا من السماء، فرفع رأسه فإذا الملك الذى جاءه بحراء جالس على كرسى بين السماء و الأرض
[١] لم يورد المؤلف من أحداث هاتين السنتين شيئا. و فى تاريخ الخميس ١:
٢٨٧ «و فى السنة الثانية أو الثالثة من النبوة توفى ورقة بن نوفل بن عم خديجة ... و قال الذهبى: الأظهر أنه مات بعد النبوة و قيل الرسالة؛ أى قبل إظهار الدعوة و نزول فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ و فى المنتقى أورد وفاة ورقة فى السنة الرابعة من النبوة».
[٢] الوفا بأحوال المصطفى ١: ١٦٣، و السيرة النبوية لابن كثير ١: ٤١٢، و سبل الهدى و الرشاد ٢: ٣٦١.