إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ١٨٨ - «سبب إسلام خالد بن سعيد بن العاص»
محمد بن عبد اللّه يدّعى أنه نبى مرسل. قال عبد ياليل: فعند ذلك رمى بها [١].
و يروى لما رميت الشهب أوّل من علم ذلك ثقيف/ أهل الطائف، فكان ذو الغنم ينطلق إلى غنمه فيذبح كل يوم شاة، و ذو الإبل ينحر كل يوم بعيرا، و ذو البقر ينحر كل يوم بقرة؛ فأسرع الناس فى أموالهم، فقال بعضهم لبعض: لا تفعلوا، فإن كانت النجوم التى تهتدون بها و إلا فإنه أمر حدث. فنظروا فإذا النجوم التى يهتدون بها كما هى لم يزل منها شىء فكفّوا [٢].
و يروى أن ثقيف أول من فزعوا لذلك، فأتوا عمرو بن أميّة فقالوا: ألم تر ما حدث؟ قال: بلى، فانظروا فإن كانت معالم النجوم التى يهتدى بها [من البر و البحر، و يعرف بها] [٣] أنواء الصيف و الشتاء انتثرت فهى طىّ الدنيا، و ذهاب هذا الخلق الذى فيها، و إن كانت نجوما غيرها فأمر أراده اللّه عزّ و جلّ بهذا الخلق، و نبىّ يبعث فى العرب فقد تحدّث بذلك، و جعلوا يذبحون لآلهتم من كان له إبل أو غنم كل يوم، حتى كادت أموالهم تذهب، ثم تناهوا.
و فيها انطلق رسول اللّه ٦ فى طائفة من أصحابه عامدين إلى
[١] الوفا بأحوال المصطفى ١: ١٧٤، ١٧٥، و السيرة النبوية لابن كثير ١:
٤١٧، ٤١٨، و سبل الهدى و الرشاد ٢: ٢٦٧.
[٢] الخصائص الكبرى ١: ٢٧٤، و تاريخ الخميس ١: ٢٨٥.
[٣] الإضافة عن سيرة النبى لابن هشام ١: ١٣٤، و الوفا بأحوال المصطفى ١: ١٧٤، و السيرة النبوية لابن كثير ١: ٢٩٠. و الاكتفا ١: ٢١٥.