إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ١٣٩ - *** «السنة السادسة و العشرون من مولد النبى
أبيها خويلد بن أسد- و هو ثمل من الشراب- فقالت له: هذا ابن أخيك محمد بن عبد اللّه بن عبد المطلب يخطب خديجة- و قد رضيت خديجة- فدعاه فسأله عن ذلك، فخطب إليه فأنكحه، فخلّقت خديجة أباها و حلت عليه حلّة، فدخل عليها رسول اللّه ٦./ فلما صحا الشيخ من سكره قال: ما هذا الخلوق، و ما هذه الحلّة؟ قالت أخت خديجة: هذه حلّة كساكها ابن أخيك محمد بن عبد اللّه بن عبد المطلب حين أنكحته خديجة، و قد بنى بها. فأنكر الشيخ ثم صار إلى أن سلّم ذلك و استحيا. فطفقت رجاز من رجاز قريش تقول:-
لا تزهدى خديج فى محمد* * * جلد يضىء كأضاة الفرقد [١]
و قد ردّ هذا القول بأن أباها خويلدا توفّى قبل الفجار.
و قيل إن الذى زوّج النبى ٦ خديجة أخوها عمرو بن خويلد.
و الصحيح المجمع عليه أن عمّها عمرو بن أسد هو الذى زوجها.
و ولدت خديجة للنبىّ ٦ القاسم ثم زينب ثم عبد اللّه و يقال له الطيّب و الطاهر، ولد بعد النبوة- ثم أم كلثوم ثم فاطمة ثم رقية.
[١] سبل الهدى و الرشاد ٢: ٢٢٤، و شرح المواهب ١: ٢٠١، مع اختلاف بين الثلاثة فى ألفاظ الشطر الثانى.