إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ١١٢ - «السنة الرابعة عشرة من مولد النبى
فالتقوا. و كانت الدائرة أوّل النهار لقيس على قريش و كنانة، ثم صارت الدائرة آخر النهار لقريش و كنانة على قيس؛ فقتلوهم قتلا ذريعا حتى نادى عتبة بن ربيعة يومئذ- و إنه لشاب ما كملت له ثلاثون/ سنة- إلى الصلح، فاصطلحوا على أن عدّوا [١] القتلى، و ودت قريش لقيس ما قتلت، و انصرفت قريش.
و قد قال رسول اللّه ٦- و ذكر الفجار الأوّل: قد حضرته مع عمومتى و رميت فيه بأسهم، و قال: أحبّ أنى لم أكن فعلت [٢].
و يقال: لما توافت كنانة و قيس من العام المقبل بعكاظ بعد العام الأول الذى كانوا التقوا فيه، و رأس الناس حرب [بن أمية] [٣] خرج معه عتبة بن ربيعة- و هو يومئذ فى حجر حرب- فمنعه أن يخرج، و قال: يا بنى أنا [أضن] [٤] بك. فاقتاد راحلته و تقدّم فى أوّل الناس، فلم يدر به حرب إلّا و هو فى العسكر.
قال حكيم بن حزام: فنزلنا عكاظ، و نزلت هوازن بجمع كثير. فلما أصبحنا ركب عتبة جملا ثم صاح فى الناس: يا معشر مضر، علام تفانون بينكم؟ هلموا إلى الصلح. فقالت هوازن:
[١] كذا فى الأصول، و طبقات ابن سعد ١: ١٢٨. و لعلها «على أن يدوا القتلى».
[٢] كذا فى الأصول. و فى طبقات ابن سعد ١: ١٢٨ «و ما أحب أنى لم أكن فعلت».
[٣] إضافة للتوضيح.
[٤] إضافة بقتضيها السياق، و انظر عيون الأثر ١: ٤٦، و السيرة الحلبية ١:
٢١٠.