إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ١١١ - «السنة الرابعة عشرة من مولد النبى
و شهد رسول اللّه ٦ بعض أيّامهم؛ أخرجه أعمامه معهم. و قال رسول اللّه ٦: كنت أنبّل على أعمامى: أى أردّ عليهم نبل عدوّهم إذا رموا بها [١].
و يقال: فخرجت هوازن فى إثر قريش فأدركوهم و قد دخلوا الحرم، فناداهم رجل من بنى عامر يقال له الأدرم بأعلى صوته: إنّ ميعادا بيننا و بينكم هذه الليالى من قادم- و لم يقم تلك السنة سوق عكاظ.
فمكثت قريش و غيرها من كنانة و أسد بن خزيمة، و من لحق بهم من الأحابيش يتأهبون لهذه الحرب، ثم حضروا من قابل- و رؤساء قريش عبد اللّه بن جدعان، و هشام بن المغيرة، و حرب بن أمية، و أبو أحيحة سعيد بن العاص، و عتبة بن ربيعة، و العاص بن وائل، و معمر بن حبيب الجمحىّ، و عامر بن عكرمة بن هشام.
و كان قائدهم حرب بن أمية بن عبد شمس، و يقال: بل أمرهم إلى عبد اللّه بن جدعان.
و كان فى قيس أبو براء عامر بن مالك بن جعفر، و سبيعة بن ربيعة، و دريد بن الصّمّة، و مسعود بن معتّب، و عوف بن حارثة؛ فهؤلاء الرؤساء. و يقال: بل كان أمرهم جميعا إلى أبى براء، و كانت الراية بيده، و هو الذى سوّى صفوفهم.
[١] سيرة النبى لابن هشام ١: ١٢٠، و طبقات ابن سعد ١: ١٢٦، و شفاء الغرام ٢: ٩٢، و سبل الهدى و الرشاد ٢: ٢٠٥، و السيرة الحلبية ١: ٢٠٩، و تاريخ الخميس ١: ٢٥٩.