إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ١٠٥ - «السنة الحادية عشرة من مولد النبى
دماء، فتوسّطها حرب بن أميّة، و أرضى بنى عامر مثلة صاحبتهم- و يقال: فتحاور الناس ثم ترادّوا و رأوا أن الأمر دون [١].
ثم كان اليوم الثالث من أيام الفجار الأوّل. و كان سببه أنه كان لرجل من بنى جشم بن بكر دين على رجل من بنى كنانة فلواه، فجرت بينهما خصومة، و اجتمع الحيّان [٢] فاقتتلوا، و حمل ابن جدعان ذلك من ماله.
و كان أبو طالب يحضر أيّام الفجار و معه رسول اللّه ٦ و هو غلام، فإذا جاء هزمت قيس، و إذا لم يجىء هزمت كنانة، فقالوا:
لا أبا لك، لا تغب عنا. ففعل [٣].
«السنة الحادية عشرة من مولد النبى ٦»
فيها نزل الملك فأضجع النبىّ ٦ و فلق صدره و أخرج منه الغلّ و الحسد. قال أبو هريرة: سألت رسول اللّه ٦: ما أوّل ما رأيت من أمر النبوة؟ فاستوى رسول اللّه ٦ جالسا و قال: لقد سألت/ يا أبا هريرة، إنى لفى صحراء- و يقال ببعض بطحاء- مكة
[١] الوفا بأحوال المصطفى ١: ١٣٥، و شفاء الغرام ٢: ٩٧، و السيرة الحلبية ١: ٢٠٨.
[٢] كذا فى م، ه، و الوفا بأحوال المصطفى ١: ١٣٥، و السيرة الحلبية ١:
٢٠٨. و فى ت «الناس».
[٣] الوفا بأحوال المصطفى ١: ١٣٥، و السيرة الحلبية ١: ٢٠٨.