شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٣٨٧ - المشهد الحادى و العشرون فى تتمة صفات العقلاء الكاملين و خصائص افعالهم و ما يترشح من انوار عقولهم و اسرارهم الى ظاهر الخلق
هو الحقيقى و مرجعه الى الوجود البحث و الموجود بما هو موجود، و الخير بالعرض و يقال[١] النفع ما هو وسيلة إليه، مثال الاول العلم و الايمان الحقيقيين و مثال الثانى العبادة و الزهد.
و الرشد خلاف الغى، و المراشد مقاصد الطرق و ارشاد الضال هدايته و الراشد الهادى.
و الكف فى الاصل المنع و فى الحديث: يكف ماء وجهه، اى يصونه و يجمعه عن ذل السؤال و فيه: ان بيننا و بينكم عيبة مكفوفة، اى مشرجة[٢] على ما فيها مقفلة، ضربت مثلا للصدور و انها نقية من الغل و الغش فيما اتفقوا من الصلح و الهدنة و قيل معناه: ان الشر بيننا مكفوف كما يكف العيبة على ما فيها من المتاع، فكأنهم قد جعلوا ما اصطلحوا عليه فى وعاء و اشرجوا عليه.
و قوله ٧: دهره، منصوب على الظرفية و بنزع الخافض اى فى تمام عمره، يستكثر، اى يعده كثيرا، و يستقل، اى يعده قليلا.
اعلم انه يحتمل ان يكون قوله: و ما تم عقل امرئ ... الى اخر الكلام من تتمة كلام امير المؤمنين ٧ و كان المنقول منه ٧ هو قوله: ما عبد اللّه بشيء افضل من العقل فقط معناه: ان افضل ما يتقرب به العبد الى اللّه هو العقل دون غيره من الطاعات البدنية و المالية و النفسية كالصلاة و الصيام و كالحج و الزكاة و كالجهاد كما فى الحديث المنقول سابقا عن النبي ٦: يا على، اذا تقرب الناس الى خالقهم ...
الحديث، و يحتمل ان يكون من كلام الصادق و على كلا الاحتمالين فالعين واحدة و المنبع مشترك ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ (آل عمران- ٣٤).
و اعلم انه قد ذكر ٧ من خصال الكامل فى العقل اثنا عشرة خصلة هى اصول الفضائل و رءوس المحامد:
اولها: البراءة عن الكفر فى الاعتقاد و الشر فى القول و الفعل، لان الاول ضرب
[١] يقال له( خ- ط).
[٢] يقال: اشرجت العيبة اذا شدتها بالشرج و هى العرى.