شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٢٣٠ - الحديث الرابع
عن على بن الريان عن محمد بن عبد اللّه بن زرارة بن اعين: قال: كنا فى جنازة الحسن بن على بن فضال فالتفت (محمد بن عبد اللّه بن زرارة- جامع الرواة) الى و الى محمد بن الهيثم التميمى فقال: الا أبشركما؟ فقلنا له: و ما ذاك؟ قال: حضرت الحسن بن على بن فضال و هو فى تلك الغمرات و عنده محمد بن الحسن بن الجهم فسمعته يقول: يا أبا محمد تشهد.
فتشهد الحسن، فعبر عبد اللّه و صار الى ابى الحسن ٧ فقال له محمد بن الحسن: و اين عبد اللّه فسكت ثم عاد فقال له: تشهد فتشهد و صار الى ابى الحسن ٧ فقال محمد بن الحسن بن عبد اللّه له: و اين عبد اللّه؟ يردد ذلك عليه ثلاث مرات، فقال الحسن: قد نظرنا فى الكتب فما رأينا لعبد اللّه شيئا، قال ابو عمرو الكشى: كان الحسن بن على فطحيا يقول بامامة عبد اللّه بن جعفر فرجع.
قال ابو عمرو: قال الفضل بن شاذان: كنت فى قطعية الربيع فى مسجد الربيع اقرأ على مقرئ يقال له: إسماعيل بن عباد، فرأيت قوما يتناجون، فقال احدهم: بالجبل رجل يقال له ابن فضال اعبد من رأينا و سمعنا به، قال ليخرج[١] الى الصحراء فيسجد السجدة فتجيء الطير فتقع عليه فما تظن الا انه ثوب او خرقة، و ان الوحش لترعى حوله فما تنفر منه لما قد آنست به، و ان عسكر الصعاليك[٢] ليجيئون يريدون الغارة او[٣] مال قوم فاذا رأوا شخصه طاروا[٤] قال ابو محمد: فظننت ان هذا رجل كان فى الزمان الاول، فبينا انا بعد ذلك بيسير قاعد فى قطيعة الربيع مع ابى ; اذ جاء شيخ خلو الوجه حسن الشمائل عليه قميص نرسى[٥] و رداء نرسى و فى رجله نعل مخصر[٦]، فسلم على ابى فقام إليه[٧]
[١] قال فانه ليخرج( الخلاصة).
[٢] اى اللصوص.
[٣] او قتال( الخلاصة).
[٤] طاروا فى الدنيا فذهبوا( الخلاصة).
[٥] نسبة الى نرس بالنون المضمومة قرية بسواد العراق. و فى رجال ابى على: برس بالباء المضمومة.
[٦] بالميم المضمومة و الخاء المفتوحة و الصاد المشددة هو الّذي كان وسطه مستدقا.
[٧] إليه ابى( الخلاصة).