شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٥٤٨ - الشرح
على نسب وضعية و اشكال هندسية و تحريكها اما بالتسخين بحرارة الشمس او النار او لضرورة الخلاء و غير ذلك، و من هذا الباب صندوق الساعات و جر الاثقال و هو ان يجر ثقيلا عظيما بآلة خفيفة، و هذا بالحقيقة لا ينبغى ان يعد من السحر لان لها اسبابا معلومة معينة من اطلع عليها قدر عليها لكن الاطلاع عليها لما كان عسرا شديدا لا يطلع عليها الا الفرد بعد الفرد لا جرم عد اهل الظاهر ذلك سحرا.
و منها: الاستعانة بخواص الادوية كما يعمل فى طعام بعض الادوية المبلدة المزيلة للعقل، فاذا تناوله انسان يبلد ذهنه و يزول عقله فربما يتكلم بكلمات مزخرفة و يفعل افعالا قبيحة.
و منها: غير ذلك و لعل الّذي كان سحر سحرة فرعون هو من ضروب تركيب الآلات على اشكال عجيبة حيوانية و تحريكها بالحرارة و غيرها فيخيل من سحرهم انها تسعى، اى يتحرك بنفسها و ارادتها كمشى الحيوان بسرعة.
الطب بحركات الطاء و الطبيب العالم به، و جمع القلة الاطبة و الكثرة الاطباء، و ما كانت طبيبا و لقد طببت بالكسر، و المتطبب المتعاطى علم الطب و كل حاذق فى امر عارف به فهو طبيب عند العرب، و به سمى الطبيب الّذي يعالج المرضى و يستطب لوجعه اى يستوصف الدواء ايها يصلح لدائه، و الطب أيضا السحر، و قد طب الرجل فهو مطبوب اى اصابه سحر.
و الطب فى الاصطلاح علم يعرف منه احوال بدن الانسان من جهة ما يصح و يمرض ليحفظ الصحة اذا كانت حاصلة و يستردها اذا كانت زائلة و هو قسمان: نظرى لا يتعلق بعمل او بكيفية عمل، و عملى يتعلق به أو بها و كلاهما قواعد نظرية و آراء كلية خارجة عن مباشرة عمل او ممارسة فعل، الزمانات جمع الزمانة آفة فى الانسان بل فى الحيوان او فى عضو منه يمنعه عن الحركة كالفالج و اللغوة و البرص و غيرها، و يطلق المزمن بصيغة الفاعل على مرض طال زمانه و يقال: رجل زمن، اى مبتلى بين الزمانة للذى طال مرضه زمانا.
قال ابو حامد: الموت ليس الا زمانة كلية حاصلة فى جميع الاعضاء فيخرج به