شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٥٦١ - الشرح
إليه ائمتهم، فيدخلون كرها تحت حكمه خوفا من سيفه و سطوته و رغبة فيما لديه، يفرح عامة المسلمين اكثر من خواصهم[١].
يبايعه العارفون[٢] من اهل الحقائق عن شهود و كشف بتعريف[٣] إلهى له رجال الهيون يقيمون دعوته و ينصرونه، هم الوزراء يحملون اثقال المملكة و يعينونه على ما قلده اللّه، ينزل عليه عيسى بن مريم بالمنارة البيضاء بشرقى[٤] دمشق بين مهرودتين متكئا على ملكين: ملك عن يمينه و ملك عن يساره، يقطر رأسه ماء مثل الجمان[٥] ينحدر كأنما خرج ديمان[٦] و الناس فى صلاة العصر، فيتنحى له الامام من مقامه فيصلى[٧] بالناس، يؤم الناس بسنة محمد ٦، يكسر الصليب و يقتل الخنزير، و يقبض اللّه المهدى إليه طاهرا مطهرا، ثم قال:
|
الا ان ختم الاولياء شهيد |
و عين امام العالمين فقيد |
|
|
هو السيد المهدى من آل احمد |
هو الصارم الهندى حين يبيد |
|
|
هو الشمس يجلو كل غيم و ظلمة |
هو الوابل الوسمى حين يجود |
|
و قد جاءكم زمانه و اظلكم اوانه و ظهر فى القرن الرابع اللاحق بالقرون الثلاثة الماضية قرن رسول اللّه و هو قرن الصحابة ثم الّذي يليه ثم الّذي يلى الثانى، ثم يجيء[٨] فترات و يحدث امور و ينشر اهواء و يسفك دماء و عاث الذئاب فى البلاد و كثر الفساد الى طم الجور و طمس سبله[٩] و ادبر نهار العدل بالظلم حين اقبل ليله، فشهداؤه خير
[١] خاصتهم( الفتوحات).
[٢] العارفون باللّه( الفتوحات).
[٣] و تعريف( الفتوحات).
[٤] شرقى( الفتوحات).
[٥] اى: كاللؤلو.
[٦] ديماس( الفتوحات) الديماس: الحمام.
[٧] فيتقدم فيصلى( الفتوحات).
[٨] ثم جاء بينهما( الفتوحات).
[٩] و حدثت امور و انتشرت اهواء و سفكت دماء و عاثت الذئاب فى البلاد و كثر الفساد الى ان طم الجور و طماسيله( الفتوحات).