شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٢٨ - تقسيم الحجة على اساس اللزوم و التعدى
تقسيم الحجة على اساس اللزوم و التعدى
تنقسم الحجة بملاحظة اللزوم و التعدى الى حجة لازمة و حجة متعدية: فاللازمة هى التى لا يتجاوز نطاق حجيتها عن المكلف الّذي قامت عنده الحجة، و هى مثل بعض انواع العلم و كثير من الادلة العقلية و بعض اخبار الآحاد على بعض المبانى فى بعض صور الحجية.
و اما المتعدية فهى ما يسع نطاقها افراد المكلفين و لا تختص بالبعض، و هى مثل الادلة العقلائية و الحجج الشرعية.
ثم انه يجب ان نلفت النظر الى قيمة هذا التقسيم فى كل من علمى الاصول و الفقه، و يكفينا فى قيمته انه على اساسه ينقلب كثير من المسائل الاصولية و الفقهية، و تتحول على اساس قيم يستفيد قيمته من اصول الشريعة و مباديها الراسخة.
و لان نلقى بعض الضوء على هذا البحث نقول: ان لزوم الحجة و عدم تعديها يعنى عدم شمولها لغير من قامت عنده، و يتفرع عنه عدم جواز الاستناد الى الحجة اللازمة فى مقام الافتاء بوصفه معطيا لحكم المقلد الّذي لم تقم عنده تلك الحجة.
٤- الحجة هو المثبت للدعوى فى باب الخصومات، و لغير الدعوى من الموضوعات الشرعية كالطهارة و النجاسة و كالملكية و الغصبية. و الحجة بهذا المعنى هى ما سمى بالبينة التى قد تقوم بواحد، و قد تقوم بواحد مع اليمين، و قد تقوم باثنين او بأربعة شهداء او برجل واحد و امرأتين او بغير ذلك حسب اختلاف الموارد و الموضوعات.
و لتعلم ان الحجة بمعنى البينة مندرجة تحت انقسام مطلق الحجة الى اللازمة و المتعدية، و موصوفة بالقسم الثانى منهما و هو قسم المتعدية، و الشاهد على كون البينة حجة متعدية انها حجة على القاضى و على كل من المدعى و المدعى عليه، و فاصل للدعوى بنحو يقطع اى كلام و جدال و خصومة.
هذه ما نجده فى الفقه الاسلامى من معنى الحجة المثبتة للدعاوى و غيرها من موضوعات الشرع، لكن بامكاننا ان نستخرج موارد اخر للحجة المذكورة- منها-