شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ١٢٥ - ١٢ - ان للارواح كينونتين
علميا الى اختلاف افراده بالفصول الوجودية، و هذا الاصل احد مبتكراته فى العلم الكلى، و يعتقد على اساسه ان افراد الانسان يشتركون فى البداية اشتراكا نوعيا، لكنهم فى النهايات يختلفون بفصول لاحقة على الانسانية الجنسية المنحفظة.
١٠- ان الاستكمال ليس بزوال شيء و حدوث اخر،
اى ليس الاستكمال بان يترك الشيء الواقع فى صراطه فعليته، بل بان يزداد الشيء فعلية و كمالا، و قد عبر عنه باللبس بعد اللبس، فانتقال الشيء الى المراتب العالية ليس بان يترك ما كان له من الكمال فى المرتبة الناقصة، و انما المتروك المهجور هى نقصانات لازمة لمراتب النزول الامكانى و شوائب الفتور الهيولانى. و قد تركت لوقوع قوة و شدة و كمال فى الوجود هى بعينها مصداق مقابلات النقصانات المهجورة طلبا للكمال و تقربا الى ذى الجلال و منبع المجد و الجمال.
١١- وقوع الحركة فى مقولة الجوهر
. و هو مما لم نعهده قبل صدر المتألهين الشيرازى فى تاريخ الفلسفات، و ان كان يصر هذا الحكيم المحقق على ان فى الاقدمين من الحكماء عددا من القائلين بحركة الجوهر، لكن الناس لم يصلوا الى مرامهم، اذ بنوا فى تعابيرهم على الرموز و الإيماءات.
و عندى ان اسناد القول بالحركة الجوهرية الى الاقدمين مشكل اذا اردنا الحفاظ على الاسلوب العلمى و لاحظنا مختصات نظرية حركة الجوهر و اعتبرناها حين الاسناد، و ان لم يكن كلماتهم تأبى عن الحمل عليها.
١٢- ان للارواح كينونتين:
الاولى: الكينونة القبلية العقلية بحسب الوعاء الجبروتى، الثانية: الكينونة الزمنية الحادثة بحسب الوعاء الاضافى التعلقى الاستكمالى، و هى فى هذا الوعاء جسمانية الحدوث و روحانية البقاء، و يختلف تقدمها و تأخرها من جهة اختلاف الاوعية، فهى متقدمة تقدما ذاتيا من جهة الوعاء العقلى، و متأخرة تأخرا زمنيا من جهة الوعاء التعلقى، و هكذا يختلف انحاء تقدمها و تأخرها فى كينونتها التعلقية، فتتأخر الارواح تأخرا زمنيا عن مبدئها القابلى المادى، و تتقدم عليه اخيرا تقدما بالذات، و هذا مما يحتاج ادراكه الى تعميق النظر فى معرفة انحاء الكينونات و