شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٩٩ - المبحث الرابع تأليفات الشيعة حول احاديث النبي
النبي و اهل بيته المعصومين (ع) و عقلهم الاتم الاشرف الّذي منه يستضيء الاملاك و هو نفسه متصل بالفيض الالهى.
هذا. بيد ان اصول العلم الكلى تنص عندنا على امكان الرجعة او على لزومها، و قد اقام بعض المحققين من الامامية[١] برهانا عقليا فلسفيا على الرجعة فى رسالة مستقلة و يتلخص بعض ما افاده قدس سره، و بعض ما نراه هنا فى ان دور الرجعة من تتمة انحاء كمالاتهم، و ليس رجوع نفوسهم الشريفة الى الدنيا رجوعا تعلقيا انفعاليا يفتاق الى استعداد مادى سابق، بل رجوع نفوسهم الى الدنيا رجوع فعلى ناش عن الجهات الفاعلية التى لا تحتاج فى تخصصاتها الى استعدادات مادية و لا فى حصولاتها الى كيفيات عنصرية، و انما تلك الجهات تكون صفتها انها تلزمها التخصصات و الاستعدادات و الكيفيات، اذن تكون الاجساد العنصرية متعلقة بتلك النفوس الكاملة الراجعة باذن اللّه و لازمة لها ما ارادت ذلك، فالامر على العكس من تعلق النفوس بالابدان.
فليست النفوس فى الرجعة تتعلق على نحو الانفعال بالابدان، و لا هى تزلزل عن فعليتها الى القوة كما قد يظن، و لا هى أيضا ناتجة فى وعاء الرجعة عن حركة جوهرية، بل هى موجودة بوجود فعلى يلزمها فى دور الرجوع الى الدنيا تخصصات وضعية و ابدان عنصرية و استعدادات و كيفيات جسمانية، فالابدان متعلقة بالنفوس هنا لك لا ان النفوس متعلقة بالابدان و لا انها ناتجة عنها.
هذا ملخص عن بعض ما يعطيه برهان الرجعة، و للّه الحمد.
المبحث الرابع تأليفات الشيعة حول احاديث النبي ٦ و اوصيائه المعصومين
و ليعلم ان علماء الشيعة هم اوّل من الف فى الاسلام و اوّل من سجل الحديث فى الكتاب و نقله عن الحافظة المبتلاة بالنسيان و الاختلاط و الاختلاف الى صحائف
[١] هو سيدنا الاستاذ الفقيه الفيلسوف السيد ابو الحسن الرفيعى القزوينى تغمده اللّه بغفرانه.