شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ١٢١ - ١٠ - ان لكلامهم عاما و خاصا، حاكما و محكوما، محكما و متشابها، مجملا و مبينا، ظاهرا و باطنا،
ضرورى، و اما فى الاصول فلان عصمته مبدأ برهان قطعى على حقيقة كل ما يراه و يقوله و يعمله.
٦- وجوب الرد الى رسول اللّه ٦ و الائمة (ع)
و التسليم لهم، و هذا باب عظيم لا يدخله الا من امتحن اللّه قلبه بالايمان، و قد استفدنا من احاديث التسليم ان له دخلا موضوعيا فى الشريعة حتى فى قسم الاحكام الفرعية، كما يستفاد ذلك مما ورد منهم (ع) فى الاخبار المتعارضة من التغيير و التوسعة فيها من باب التسليم للائمة :.
٧- مطابقة اقوالهم و آرائهم لمعطيات العقل الواقعية مطابقة دائمة ضرورية من ناحية عصمتهم،
فكل قول او نظر منهم فله اصل فى العقل، و كيف لا؟ و هم أولو الالباب و ذوو الحجى و الكاملون فى العقل لا يفوقهم فائق. فان فهمنا الوجه العقلى فى كلامهم فبتوفيق اللّه، و ان لم ندركه فمن قصور عقولنا عن تناول ذلك. و انطلاقا من هذا المبدأ الاساسى امكن لنا ان نستخرج القوانين العقلية على اضواء معطيات كلامهم، و هذا باب عظيم فى العلم ينفتح منه ابواب.
٨- مطابقة انظارهم (ع) للحقائق التجربية العلمية فى شتى مجالات العلم،
سواء وصلت افكار العلماء إليها أم لم تصل. و هم العلماء الحقيقيون بما علمهم اللّه و رسوله ٦، و هذا الاصل و ما قبله من جملة بيناتهم و معجزاتهم الباهرة، اذ كشفوا عن اشياء و حقائق من دون ان يستعينوا باسباب ظاهرة مألوفة للناس او ان يتعلموا فيها تعلما بشريا.
٩- مطابقة تعاليماتهم الخلقية و الاجتماعية لاصول الاخلاق و قوانين الوجدان الخلقى
مطابقة كلية ضرورية حتى صارت انظارهم و اقوالهم و افعالهم معائير و ملاكات للاخلاق و الاجتماعيات، و قد مثلوا بحياتهم الظاهرة الدنيوية مثلا اعلى لاغلى القيم الانسانية و جسدوا المثل الخلقية كاسوة واحدة للانسانية جمعاء، فانهم حجج اللّه و ورثة رسول اللّه الّذي قال القرآن فيه: إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ[١].
١٠- ان لكلامهم عاما و خاصا، حاكما و محكوما، محكما و متشابها، مجملا و مبينا، ظاهرا و باطنا،
سترا و كشفا، موقتا و دائما، فتوى و حكما، اخبارا و امرا.
[١] القلم ٤.