شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٦٠ - اللزوم و التعدى فى حجية العقل النظرى
و الائمة :، الذين خصهم اللّه باسمائه و استأثرهم لغيبه و ارتضاهم لعلمه، فقد حصل ان العقل حجة ذاتية إليه يئول كل الحجج و البينات، لكن بقيت عدة بحوث حول قيمة العقل الموضوعية و حول مناقشات فيها قد وجهت من قبل الفلسفة النقدية و من ناحية المثاليين و الايدئاليين، و قد تركناها الى مكتوب مبسط، و الآن ننتقل الى مراحل حجية العقل النظرى و هى ثلاثة كما يلي:
الاولى: مرحلة الاصول الاولية الضرورية، و العقل حجة فيها من دون تكلف الاستدلال، لانها البينات الاولية لكل استدلال فلا يسبقها استدلال و يجوز اطلاق الحجة عليها انفسها، و سيأتى حكم هذه المرحلة.
الثانية: مرحلة ملحقات الاصول و القضايا التى قياساتها معها، او التى تكون بحكمها، و العقل حجة فيها عقلا و عقلائيا على تفصيل يأتى.
الثالثة: مرحلة القضايا النظرية، و العقل حجة فيها على صعيد العلم الكلى عن طريق البرهنة من جهة رجوعها بالاخير الى الاصول الضرورية، و هكذا يكون حجة فيها على صعيد العلوم الجزئية بمدد الحواس، و سنفرغ الى حكم هذه المرحلة أيضا.
اللزوم و التعدى فى حجية العقل النظرى
ليعلم ان هذا البحث بحث حديث لم اجد له سابقة لا على صعيد الفلسفة و العلوم و لا على صعيد علمى الاصول و الفقه. و يتحول على نتائجه عدد من اسس الكلام و الفقه و الاصول، كما يتبرهن على ضوئه لزوم وجود حجة معصوم فى نظامى التشريع و التكوين.
ان العقل فى مرحلة الاصول الضرورية حجة متعدية لا تخص واحدا دون اخر، بل تعم كل انسان بما هو عالم بها علما ضروريا غير كسبى، فليس فى منة احد منازعتها و الاحتجاج عليها، اذن تكون تلك الاصول أيضا حججا باطنة دائمة اولية موضوعية متعدية.
و اما فى المرحلة الثانية فهو حجة متعدية فى القضايا التى قياساتها معها، لكن من