شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ١٧٤ - مقدمة الشارح
فقط مع ثلاثة اخرى، كونه جالسا فى الحد المشترك بين عالم الغيب و الشهادة، و كونه معلما للمسلمين، و كونه بحيث يحتاج إليه الفريقان الاولان و هو مستغن عنهما، فمثل العالم باللّه و بامر اللّه كمثل الشمس لا يزيد و لا ينقص، و مثل العالم باللّه فقط كمثل القمر يكمل تارة و ينقص اخرى، و مثل العالم بامر اللّه كمثل السراج يحرق نفسه و يضيء غيره. انتهى و ليعذرنى اخواننا اصحاب الفرقة الناجية ما افعله فى اثناء الشرح و تحقيق الكلام و تبيين المرام من الاستشهاد بكلام بعض المشايخ المشهورين عند الناس و ان لم يكن مرضى الحال عندهم نظرا الى ما قال إمامنا امير المؤمنين ٧: لا تنظر الى من قال و انظر الى ما قال.
فها انا اشرع فى المقصود، مستمدا بواهب العلم و مفيض الوجود، و باسط الخير و الجود، مبتديا بشرح خطبة الكتاب لاشتماله على فوائد نفيسة و فرائد لطيفة مع حسن البيان و لطف الخطاب، فاقول و باللّه التوفيق و الهداية و به الاستعاذة من الغباوة و الغواية.