شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ١٢٤ - ٩ - ان اختلاف نوع الانسان فى مراتب الكمال و فى الفضائل و الخصال
٤- تجرد سائر القوى الادراكية كلها و ترفعها عن افق المادة،
لكن تجردها يختلف عن تجرد العاقلة تماما و نقصانا، و هذا النظر قد ابتكره صدر المتألهين على صعيد الفلسفة الاسلامية لاول مرة و اثير حوله ملاحظات و مؤاخذات شأن كل نظر حديث، و هو من اهم الاصول عنده، و لا يزال يحدث عنه بكثير من المناسبات.
٥- عدم انعزال الصور الادراكية عن كينونة ما هو كالمادة لها،
فهى بمنزلة صور- المادة الاولى التى ليست لها كينونة مغايرة لكينونة المادة الاولى، و هذا اصل هام عنده و قد انكره المشّاءون و غيرهم و شدد ابن سينا عليه النكير.
٦- ان الصور الادراكية ظهورات رابطية اضافية لذويها،
فحصولها ظهور ذويها، اذن تكون هى ما به استهلاك ما هو كالمادة لها حسب متن الواقع و حاق خارج الاذهان من دون أية نسبية و اضافية فى ذلك، و هذا الاصل مما يصر عليه الفيلسوف الشيرازى و يرى أنه به يزول عار عظيم عن اهل التحقيق، كما يفسر به مرامهم. لكن الشأن فى اثباته أولا و اثبات انه هو مقصود اهل التحقيق من كلماتهم ثانيا، و ذلك كله صعب، بيد انه وجه إليه اعتراضات و اشكالات من قبل معارضى فلسفته.
٧- ان اختلاف الجهات و المقادير و الاشكال و سائر الخاصات الطارية الجسمانية لا يختص بالحيثيات الانفعالية المادية،
بل قد يحصل عن محض الجهات الفاعلية من غير شرطية حضور المادة الاولى.
٨- ان اكتمال القوى العلمية و العملية قد يبلغ الذروة حيث لا يفوقه فائق و لا يسبقه سابق
كما فى محمد و آل محمد عليهم صلوات اللّه، و بلوغ القوى الى الذروة يعنى ان صاحبها قد انكشف له بقوله العلمية ما لم يخطر على قلب احد من حقائق الملكوت، و قدر بحول اللّه و قوته على التصرف فى خارج جسده الشريف و الاتيان بالمعجزات و الكرامات، و تختلف مقدرات الأنبياء و الائمة باختلاف درجات قواهم و يختلفون من ذلك و من مباد اخر فى درجات الفضيلة، و لا افضل من محمد ٦ و آل محمد المعصومين عليهم صلوات اللّه.
٩- ان اختلاف نوع الانسان فى مراتب الكمال و فى الفضائل و الخصال
يرجع