شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ١٠٦ - الكلام حول كتاب الكافى
الثانى: كتاب من لا يحضره الفقيه
لابى جعفر محمد بن على بن بابويه القمى المعروف بالصدوق، الفه نظيرا لكتاب من لا يحضره الطبيب. عدد احاديثه ٩٠٤٤ حديثا. و له أربعمائة كتاب فى الحديث على ما ضبطوه (توفى ٣٨١).
الثالث: تهذيب الاحكام
للشيخ الطوسى، بوبه على ٣٩٣ بابا، عدد احاديثه ١٣٥٩٠ حديثا (توفى ٤٦٠).
الرابع: الاستبصار
فى الجمع بين ما تعارض من الاخبار، ابوابه ٣٩٣ بابا، احاديثه ٥٥١١ حديثا، و هذه الثلاثة فى الفروع خاصة، و قد بلغت مجموع احاديث الاربعة ٤٤٢٤٤ حديثا.
قال الشيخ البهائى فى الوجيزة: ان ما تضمنته كتبنا من هذه الاحاديث يزيد على ما فى الصحاح الستة بكثير ... الى آخره، و قد تعاطى كثير من علماء الامامية هذه الكتب الاربعة بالشرح و التعليق، مثل شرح الاستبصار للشيخ محمد بن الشيخ حسن صاحب المعالم، المشتمل على فوائد رجالية كثيرة، و شروح التهذيب و الفقيه لجماعة كثيرين يطول الكلام باستقصائهم، بيد انه لا يتصل ذلك بقصدنا الآن، و انما قصدنا اشارة الى اتصال سلاسل الاحاديث و الكتب لدى الشيعة ثم تعريفا لكتاب الكافى الّذي قدمنا له و لشرحه هذه المقدمة التى تعنى تقديم عدد من العلوم و المعارف قبل قراءة الكافى و شروحه بقسمه الاصولى خصوصا و بكله عموما.
ثم انا نجد خامسا للاربعة المذكورة و هو جامع مدينة العلم لابى جعفر الصدوق.
[الكلام حول] كتاب الكافى
هو اوّل جامع روائى للشيعة بعد انتهاء عصر الحضور، قد قاسى صاحبه، جهودا جبارة طويلة فى سبيل جمعه و تأليفه و تبويبه و ترتيبه بما لم يعهد له من قبل نظير لا فى مصنفات الامامية و لا غيرها. و كان ابو جعفر الكلينى (و هو من قدماء فقهاء و محدثى الامامية) معاصرا لسفراء صاحب الامر ٧ و بمرأى و مسمع منهم، و كانوا يعلمون منه انه مشغول بتدوين جامع لاحاديث المعصومين (ع) (و هو فى ذلك الوقت ببغداد، البلد الّذي كان