شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٦٢٠
(استدراك موجز على المقدّمة)
نلفت نظر القراء الكرام الى كلام لي حول مقدمتى على شرح الكافي المسمى بالحاوى و هو كما يلي:
قد مضت سنوات على كتابتى للمقدّمة و حصل لي في خلالها عدة تطورات في النظريات المذكورة في المقدّمة إضافة الى سنوح نظريات جديدة غير مذكورة في المقدّمة لها صلة وثيقة باصولها و مسائلها.
فعلى هذا الاساس لا يعد المقدّمة بعد حصول هذه التطورات و سنوح هذه الاراء ممثلة تمثيلا كاملا لما اراه الان حول الأصول و القضايا المبحوثة فيها، اذ قد اعددت المقدّمة بعد مضى سنوات للطبع و اشرفت عليه و لم يكن لي تجديدها و تغييرها حسب التطورات و النظريات الحاصلة عندي حديثا، و لم يجز في سنة التحقيق اهمال حصول التطور او النظرية الجديدة بما لهما من الصلة بالنظريات السابقة.
فمن هذه الجهة وجب ان الفت الانظار الى ذلك تنبيها على عدم وفاء ما احتوت عليه المقدّمة بالتمثيل الكامل لما يراه نظرى القاصر. و لا يعنى هذا ان ما حصل بعد المقدّمة غير خال عن القصور فان ذلك امر غير ممكن في سنة العقل سيما ما اظن بنفسى من فتور العزيمة و قلة البضاعة و عدم سعة الطرة و عدم ركونى الى ارائى الشخصية غير العامّة ركونا نهائيا و ان كانت معروضة في هيئة البرهان الاما وفقنى إليه لليقين.
و في ختم هذا الكلام نقول: ان عددا من هذه الأمور المذكورة قد ادركتها في الفوائد المكتوبة قبل الشرح و عددا اخر منها تداركنيها في مواضع متفرفة من الشرح حسب مناسبات الأحاديث. و لله الامر من قبل و من بعد و الحمد للّه اولا و اخرا.
على عابدى شاهرودي
٥/ ١٢/ ١٣٦٥