شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ١٢٦ - ١٥ - اصل البداء
مختصاتها.
١٣- الانسان الكامل مظهر تام امكانى خلقى امرى للاسماء الحسنى،
فجاز على اسس عقلية مذكورة فى موضعها ان ينسب الى الاسماء ما يلحقه من حيث هو انسان كامل تام فى المظهرية و استشهد لذلك بما ورد عن النبي و اوصيائه، منها ما فى الكافى الشريف: من ان رضاهم : رضى اللّه و سخطهم سخط اللّه. و قد صح عن رسول اللّه ٦ ان فاطمة (ع) بضعة منى، من اذاها فقد اذانى و من اذانى فقد اذى اللّه.
و روى عن الامام الثالث حسين بن على (ع): ان رضى اللّه رضانا اهل البيت، و هذا اصل قيم عنده، و قد رتب عليه عددا من النتائج.
١٤- ان ارتباط الحادث بالقديم يتحقق عن طريق الحركة الجوهرية التى تستند بثباتها
و حيثية بقائها الى الثابت القديم، كما تصحح بسيلانها و تجددها و حدوثاتها الجوهرية جميع تجددات و تغيرات العالم الجسمانى، اى تكون هى ما به تخصصها و تصحح صدورها و دفع ما يستشكل من ظاهرة تخلفها الّذي لا صلة له بجود المبدأ القديم، و انما وقع بدليل قصور الحوادث عن القدم و إبائها القابلى عن الديمومة.
١٥- اصل البداء.
و هو من اهم اصول الامامية و من انفس ما علمه الائمة :. و قد ورد عنهم :: ما عبد اللّه بشيء مثل البداء،، و هو احد مواثيق الأنبياء. و لا تنافى بينه و بين ازلية علم البارى و ثبات مشيته و عدم سنوح الحوادث عليه، و السر فى اهتمام الشرع بالبداء هو ان القدرة المطلقة الفائقة على كل ما يقع دون المرتبة الوجوبية لا يتم معناها الا بالبداء اذ نفيه، يعنى عدم سلطة البارى على تغيير فى النظام الجارى، و ذلك يعنى محدودية قدرته جل عن الحد و العجز، و اذ ذلك لم يبق معنى لاسم الملك المعبر عن كون البارى فعالا لما يشاء.
ثم ان منشأ البداء مرتبة العلم المكنون الالهى المستأثر الخارج عن قانون المحو و الاثبات، فلا يلزم من البداء تغير فى البارى و لا نقص فى علمه و لا مشيته، و انما التغير فى حيز الحوادث لا غير.
و نحن اذا رمنا تحقيق البداء على صعيد فلسفى لم نقدر عليه إلا حين نملك عددا