شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ١١٦ - ٣ - المحافظة على نصوص الروايات و ظواهرها و المفاهيم المدلول عليها بالمباشرة
فى النفوس. لكن الّذي يجب ان لا ننساه انه احد المعتنين بترويج الشريعة الاسلامية و مذهب الائمة : كما يكون فى الرعيل الاول من الحكماء الذين ساهموا بكثير فى تعليم و ترويج الحكمة الالهية و دحض و كبت المكتب المادى بشتى مجالاته.
و هذا ما ندركه الآن فى عصرنا الحاضر عصر طغيان المادية و ظهور المتفلسفين المتظاهرين بالعلم و المنطق، الذين لم يشكروا أنعم اللّه و كفروا بها انهم كانوا خاطئين.
و ان علينا ان نذب عن الحق بما يدحض سفاسط الجاحدين و يلقف حبال مغالطات المتفلسفين، و لا يمكن ذلك الا باسس الحكمة الالهية و اصول العلم الحقيقى و مآثر النبي و الائمة المعصومين عليهم افضل صلوات المصلين.
و ليس الحكمة الحقيقية الا ما استقت جذورها من علوم الأنبياء و الائمة سلام اللّه عليهم.
شرحنا على اصول الكافى
يتلخص مختصات هذا الشرح
على النحو التالى:
١- بحث اسانيد جميع الاحاديث المروية فى الكتاب
بحثا رجاليا درائيا على اصول المتأخرين من اصحابنا الاماميين، و نشير فى خلال البحث الى ما نراه من صفة الاحاديث على اصول القدماء.
٢- شرح جهات من الاحاديث غير موجودة فى سائر الشروح او غير مكملة من الناحية البحثية.
و قد نبسط فى الشرح و قد نوجز فيه حسب مقتضى الحال و قد نترك شرح الحديث اما لوجود شرحه فى سائر كتب الشروح او لاحتياج شرحه الى بسط لا يناسب ما وضع عليه شرحنا من عدم التوسع الكثير فى المباحثة او لوضوح معنى الحديث.
٣- المحافظة على نصوص الروايات و ظواهرها و المفاهيم المدلول عليها بالمباشرة
مطابقة او تضمنا او التزاما من دون احتيال تأويل خلاف النص او الظاهر و لا اختلاق وجه عقلى لها او لخلافها. فان فهمناها على هذا الحد فهو، و الا سكتنا عنها