شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ١٥٥ - الفائدة الثانية عشر فى جهات علوم الائمة المعصومين
بشأن مطلق الرواة، سواء كانوا فى طرق الكتب و الاصول او فى الطريق الى المعصوم (ع).
الفائدة الحادية عشر فى وجوب التسليم لائمة الهدى (ع)
لا يجوز لاحد غير التسليم لائمة الهدى بما هم حجج اللّه و ورثة النبي ٦ و اوصيائه و خلفائه و بما هم معصومون عن الخطاء و الذنب، فلا يجوز التشكيك فيما علم منهم، سواء فيه اصول الديانة و فروعها. اذ العصمة مبدأ برهان عقلى على صدق كل ما قالوه و علمناه من قبلهم، و اما ما ورد عن طريق بعض ثقاتنا و وجد فى بعض المصنفات المبدئية و المعتبرة و لم يحصل العلم بانه منهم، فان كان فى اصول الدين و لم يشهد عليه كتاب و لا سنة و لا دليل من العقل المهذب غير الجدلى، فليس جائزا الرد عليه الا اذا خالف الكتاب و السنة و ما علم من الحجة المقبولة فى الشرع على نحو ضرورى او ملحق به، كخبر اقوى سندا و وفاقا للكتاب و السنة الى حيث علم انه من الشرع. فان لم يخالف ما علم من الشرع و لم يوجد أيضا شاهد منه عليه و بقى غير معلوم، رد علمه الى الأوصياء : و لا يجوز الرد عليه، اذ هو فى مظنة الرد عليهم. و اما ان كان فى فروع الدين فقد مر حكمه فى بحوث اخبار الآحاد و لا نعيد.
الفائدة الثانية عشر فى جهات علوم الائمة المعصومين :
ان هذا البحث لمن صعب العلوم و مستصعبها و ليس لنا ان نتكلم فيه بقاصر الرأى و فاتر الذهن، و انما الحق ان نتناوله على اضواء الكتاب و الاحاديث، و هنا نأتى بطرف منه على غرار ما جاء عنهم : و نكل تفسيره بالاسلوب البحثى الى غير هذا الموضع.
و من اللازم ان نذكر بانه ليس تعداد جهات علومهم هنا بمعنى حصرها فى العدد