شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٥٠٣ - الشرح
يطير فوقه و لا يروث فى حرمه مع كثرة الحمامة فيه.
و الثالث عشر: جعله معظما مبجلا فى الجاهلية و الاسلام، بل من لدن آدم ٧ الى اليوم كانوا يعظمونه و يقصدونه و يزورونه، و يقربون به اهل الملل كلها حتى اهل الكفر و الشرك.
و الرابع عشر: انها منزلة من السماء، قال الصادق ٧: ان اللّه انزل البيت من السماء و له أربعة ابواب: على كل باب قنديل من ذهب معلق.
الخامس عشر: انها باقية ما دامت السموات و الارض، روى عن الصادق ٧ انه قال: ان اللّه اختار من كل شيء شيئا، اختار من الارض موضع الكعبة و لا يزال الدين قائما ما قامت الكعبة.
السادس عشر: انها كانت بيضاء مضيئة كضوء الشمس لكنها اسودت و ستر ضوئها لمعصية الخلق و ذنوب بنى آدم، روى محمد بن على بن بابويه ; فى كتاب الفقيه: سأل محمد بن عمران العجلى أبا عبد اللّه ٧ اى شيء كان موضع الكعبة حيث كان الماء فى قوله تعالى: وَ كانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ (هود- ٧)، قال: كانت مهاة[١] بيضاء، يعنى درة، و فى رواية ابى خديجة عن ابى عبد اللّه ٧: ان اللّه تعالى انزله لآدم من الجنة و كان درة بيضاء فرفعه[٢] و بقى اسه و هو بحيال هذا البيت يدخله كله يوم سبعون الف ملك لا يرجعون إليه ابدا، فامر اللّه تعالى ابراهيم و اسماعيل ببنيان البيت على القواعد.
و فى رواية عيسى بن عبد اللّه الهاشمى عن ابيه عن ابى عبد اللّه عن ابيه ٨ قال: كان موضع الكعبة ربوة من الارض بيضاء تضيء كضوء الشمس و القمر حتى قتل ابنا آدم احدهما صاحبه فاسودت، فلما نزل آدم رفع اللّه له الارض كلها حتى يراها، ثم قال: هذه لك كلها قال: يا رب ما هذه الارض البيضاء المنيرة؟ قال: هى حرمى فى الارض و قد جعلت لك ان تطوف بها كل يوم سبعمائة طواف.
[١] البلورة- الشمس.
[٢] فرفعه اللّه الى السماء« الخصال».