شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ١٠٢ - تعريف الاصل و اختلافه عن الكتاب
الستة الآلاف و الستمائة الكتاب فى الحديث
قال الشيخ محمد بن الحسن بن الحر العاملى صاحب الوسائل من اهل المائة الثالثة عشر فى اخر الفائدة الرابعة: و اما ما نقلوا منه و لم يصرحوا باسمه فكثير جدا مذكور فى كتب الرجال يزيد على ستة آلاف و ستمائة كتاب على ما ضبطناه ... الى آخره، و هذا العدد الهائل قد حصل عن طريق جمع و تأليف الاحاديث التى اخذها المحدثون و العلماء عن الائمة :، و ذلك العدد ينطوى على مختلف مجالات العلوم و الاحكام و الحقائق الاسلامية. و امتازت من بين هذه الستة الآلاف و الستمائة، أربعمائة كتاب عرفت عند الشيعة بالاصول الاربعمائة على ما نوضحها بعض الايضاح.
الاصول الاربعمائة
قال الشيخ المفيد: صنف الامامية من عهد امير المؤمنين ٧ الى عهد ابى محمد الحسن العسكرى ٧ أربعمائة كتاب تسمى الاصول. قال: فهذا معنى قولهم:
له اصل، و قال الطبرسى فى اعلام الورى: صنف من جوابات الصادق (ع) فى المسائل أربعمائة كتاب معروفة تسمى الاصول رواها اصحابه و اصحاب ابنه موسى (ع).
و قال المحقق فى المعتبر: كتب من اجوبة مسائل جعفر بن محمد (ع) أربعمائة مصنف لاربعمائة مصنف سموها اصولا، و مثله فى الذكرى الا انه لم يقل: سموها اصولا.
و هذه الاقوال كما ترى مختلفة متعارضة، و سننقل اقوالا اخر فى البحث الآتي حول الاصول الاربعمائة، ثم نشير الى بعض وجوه الجمع، و غرضنا من هذا السرد و الجمع هو ان يطلع من لم يعرف كيفية تألف كتب الحديث على مبادى تلك و كيفية انتهائها اخيرا الى الكتب الاربعة.
تعريف الاصل و اختلافه عن الكتاب
اختلف تعاريف و تعابير علمائنا فى تحديد مفهوم الاصل، و إليكم نبذ من عباراتهم حول الاصل: