شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٨٩ - ١ - مصحف فاطمة(ع)
١٢- نهج البلاغة: و هو كتاب معروف بين المسلمين و غيرهم، قد جمعه الشريف الرضى من خطب و رسائل و قصار جملات امير المؤمنين (ع) لكن ليس محتويا على جميعها، و من هنا اهتم بعض الفضلاء بجمع الاكثر منها فى كتاب سماه نهج السعادة:
و هو كتاب جليل من حيث اشتماله على عدد اكثر مما اثر عن امير المؤمنين (ع) ثم ان شهرة نهج البلاغة البالغة بين الناس تغنينا هنا عن تناول تعريفها.
ب: مؤلفات سائر اهل البيت (ع)
ليعلم ان ليس مقصودنا من مؤلفاتهم كتبا كتبوه بايديهم فحسب. انما المقصود ما الف بمحضرهم اما بطريق الاملاء و الكتابة او بطريق التحديث و الضبط، ثم الرواية و الكتابة او ما كتبوه بايديهم.
١- مصحف فاطمة (ع):
تكرر ذكره فى اخبار اهل البيت :، فعن الارشاد و الاحتجاج فى حديث: كان الصادق (ع) يقول: و ان عندنا الجفر الاحمر و الجفر الابيض و مصحف فاطمة ... الحديث، و يظهر منهم (ع) ان مصحف امهم فاطمة (ع) كان احد منابع علومهم، و ليس فيه من القرآن شيء، و كأن المراد به دفع توهم انه نسخة من نسخ القرآن او ان فيه علوما مختصة باهل البيت (ع) تعد من الاسرار، ليس منه فى ظاهر القرآن شيء او لم يذكره القرآن لمصالح يعلمها اللّه، و هنا بحوث عميقة تركناها روم الاختصار.
و فى الكافى: بسنده عن ابى بصير فى حديث ساقه الى ان نقل عن ابى عبد اللّه ٧ كلامه هذا: و ان عندنا لمصحف فاطمة (ع) و ما يدريهم ما مصحف فاطمة (ع)؟ قال: قلت: و ما مصحف فاطمة (ع) قال: مصحف فيه مثل قرآنكم هذا ثلاث مرات، و اللّه ما فيه من قرآنكم حرف واحد، قال: قلت: هذا و اللّه العلم، قال: انه لعلم و ما هو بذاك ثم سكت ساعة ثم قال: ان عندنا علم ما كان و علم ما هو كائن الى ان تقوم الساعة. قال: قلت جعلت فداك هذا و اللّه هو العلم، قال: انه لعلم و ما هو بذاك، قال:
قلت: جعلت فداك فأي شيء العلم؟ قال: ما يحدث بالليل و النهار، الامر بعد الامر و