شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ١٣٧ - مذهب القدماء فى تقسيم الحديث الى الصحيح و الضعيف
و اسماعيل بن عبد الرحمن الجعفى الثقة و اسماعيل بن محمد الحميرى و احمد بن محمد بن عيسى الاشعرى ابو جعفر القمى و احمد بن محمد بن يحيى العطار.
قال حسن بن شهيد الثانى فى ذيل الفائدة السادسة من فوائد مقدمة منتقى الجمان:
و من عجيب ما رأيته فى هذا الباب ان الشيخ- ;- اورد فى كتاب الحج من التهذيب احاديث صورة اسنادها هكذا: موسى بن القاسم عن على عنهما عن ابن مسكان، و ليس بالقرب منها ما يصلح ارجاع الضمير المثنى إليه، و انما اورد فى مواضع بعيدة اخبارا طريقها هذا: موسى بن القاسم عن على بن الحسن الجرمى عن محمد بن ابى حمزة و درست عن عبد اللّه بن مسكان، و لا شك ان الضمير المذكور عائد الى بن ابى حمزة و درست، و ان المراد بعلى: هذا الرجل الّذي يروى عنهما هو الطاطرى، فانظر الى اى مرتبة انتهى الحال فى البعد عن موضع التفصيل. انتهى.
و حكى عن العلامة فى الخلاصة: ان الشيخ و غيره ذكروا فى كثير من الاخبار:
سعد بن عبد اللّه عن ابى جعفر، و ان المراد بابى جعفر هذا: احمد بن محمد بن عيسى، و انه يرد أيضا فى بعض الاخبار: الحسن بن محبوب عن ابى القاسم، و المراد به معاوية بن عمار. انتهى.
الفائدة السابعة: فى اختلاف مذهب القدماء فى صحيح الحديث و غيره عن مذهب المتأخرين
مذهب القدماء فى تقسيم الحديث الى الصحيح و الضعيف
ان الصحيح فى نظرهم (حسبما وصل إلينا من اقوال الكلينى و الصدوق و الطوسى و المفيد و المرتضى و غيرهم) هو ما صح و علم من الاحاديث اتصاله بالمعصوم ٧، اما لتواتره او لقرائن اوجبت العلم باتصاله بالمعصوم، سواء كان ذلك الحديث مسندا او مرسلا بظاهره، و سواء كان رواته عدولا او لم يكن. اذ الاعتماد كله عندهم على مبررات نسبة الحديث الى المعصوم و هى المسماة بالقرائن الموجبة للعلم، و هذا لا يعنى ان لا دخل للاسناد و العدالة و الضبط فى صحة الحديث، بل يعنى ان صحة الحديث لا يشترط فيها