شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٨٣ - ٨ - تأليف و تصنيف كتب و رسائل خالدة لا يدانيها شيء من مكتوبات الناس،
النورانى، فعسى ان يفلحوا.
الثالث: ظهور التقوى منهم على مستوى يخضع له الناس و يستدلون به على اتصالهم بالغيب و عصمتهم عن المعاصى.
الرابع: الخلق العظيم الّذي ورثوه عن رسول اللّه ٦ الّذي قال اللّه تعالى فيه: وَ إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ[١]، و أليك تاريخ حياتهم الظاهرية المليئة بالكرامات الباهرة الخلقية التى تجعل مستواهم الانسانى فوق المستويات العادية.
الخامس: اظهار المعجزات و خوارق العادات و سائر الكرامات حسب ما- يقتضيه الاحوال و المقامات.
السادس: إيضاح غوامض الدين و تبيين مجملات النصوص و جمع متعارضات الاحكام و الاحاديث بحسب الظاهر، و رفع تعارضها الظاهرى الموهوم و كشف عدد من اسرار الشريعة و علل احكام اللّه و حكمها البالغة و معالجة المشاكل التى كان الناس و حكامهم يواجهونها حتى يتم عليهم الدليل.
السابع: حاجة الناس و علمائهم و رؤسائهم الى الائمة : فى دينهم و دنياهم و عدم حاجة الائمة إليهم، بل كان لهم العلم الكامل فى الدين و البصيرة التامة فى امور الدنيا.
٧- تربية و صنع شخصيات عظيمة فى شتى نواحى الدين
يحملون دعوة الدين بوعى و هضم و ينشرونها بين الناس، و هؤلاء قد ادوا ادوارا هامة جبارة فى نشر الدعوة الاسلامية و بث احاديث و علوم النبي و آله (ع) و دحض و كبت دعوات معارضة للاسلام من اساسه او للاسلام من جهة تمثله النهائى بالامامة المعصومة، فساهموا بجهودهم فى خلق حضارة العصمة التى لو قدر للبشرية ان تواكبها لرقت الى السماء و خلصت عن الشقاء و رزقت من فوقها و من تحت ارجلها.
٨- تأليف و تصنيف كتب و رسائل خالدة لا يدانيها شيء من مكتوبات الناس،
فان ما الفه الائمة (ع) منبثقة عن عصمتهم المتصلة بالسماء، اذن لا يقاس إليها شيء مما
[١] القلم ٤.