شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ١٢٠ - ٥ - جواز اتباع المعصوم
عن منابع الوحى و العصمة) من اصعب العمليات العلمية. فلكى يكون شرحا ذا قيمة علمية يجب منطقيا، يجب اشادته على عدد من الاسس المسبقة التى تبرر الشرح و تخرجها عن المجازفة و تجعلها ذات غاية متوخاة عقليا او عقلائيا او اخلاقيا او دينيا.
و اسس هذا الشرح هى كما يلي:
١- مطابقة كلام الائمة (ع) للقرآن،
بدليل اتصالهم برسول اللّه ٦ و تعلقهم بالسماء و عصمتهم، و قد دل على هذه المطابقة احاديث كثيرة عن النبي، منها حديث الثقلين المتواتر بين الفريقين. فانهم احد هذين الثقلين اللذين لن يفترقا حتى يردا على النبي ٦ الحوض، فما ثبت انه كلامهم (ع) كان حقا محضا و جاز به تفسير كلام اللّه كما يفسر به سائر كلامهم لنشوء ذلك كله من مبدأ واحد، فان علومهم و علوم رسول اللّه ٦ ليست علوما بشرية، بل علوم مفاضة عليهم بمباشرة المبدأ الالهى جلت عظمته.
٢- اتحاد احاديثهم بمعنى ان حديث ابى محمد العسكرى (ع) مثلا هو حديث امير المؤمنين (ع)
و حديث ابى الحسن الرضا (ع) حديث ابى عبد اللّه الصادق (ع) و هكذا حديث كل منهم حديث الاخر و حديث كلهم حديث رسول اللّه ٦ و من هنا يفسر بحديث اخرهم حديث اولهم (ع) كما يخصص بحديث واحد منهم حديث الآخرين.
٣- حرمة الرد على احاديثهم،
فان فهمناها فهى و الا فليس لنا ان نرد عليها، بل علينا ان نرد علمها إليهم.
٤- نفى ما يخالف القرآن و السنة القطعية و الاحاديث المعلومة من رسول اللّه
٦ و اوصيائه (ع)، فكل حديث خالف القرآن و ناقض السنة القطعية و الاحاديث المعلومة منهم : فهو مما لم يقولوه و هو زخرف من القول و مجعول موضوع، كما ورد عنهم فى عدة روايات.
٥- جواز اتباع المعصوم ٧ فى الاصول و الفروع،
اما فى الفروع فبين