شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ١١٧ - تعريفه
و رددناها الى اهله.
٤- علاج المتعارضات من الروايات
حسب القواعد المتلقاة منهم : من دون ان نحتل لجمعها الدلالى وجها غير ما استقر فى الذهنية المألوفة من وجوه الجمع العرفى.
و ليعلم ان بعض قواعد معالجة التعارض مختص باخبار الفروع و لا مبرر لجريانها فى الاصول، هذا الى انه قد يترجح فى الاصول خبر ضعيف على معارضه الصحيح بلغة المتأخرين، و ذلك اذا احتف به عدد مبررات سندية او متنية توجب العلم بصحته على مسلك التجميع و مسلك القدماء كما هو كذلك عندنا فى الفروع، على فرق بين الاصول و الفروع من جهة انه يجب فى الاصول اتخاذ المسلك القدمائى و التجميعى مطلقا و لا مناص عنه، و اما فى الفروع فبالامكان الاكتفاء فى التصحيح بطريقة المتأخرين.
٥- محاولة تفسيرات عن معطيات الروايات على الاصول و القوانين
التى وصلنا إليها بافهامنا القاصرة على مبادي العقول محضا او على ما تلقيناه عن الأنبياء و الائمة : محضا او على المؤلفة منهما جميعا. و هذا ما نسميه بمنهج التفسير العلمى و ينفتح به ابواب كثيرة من العلوم و وجوه المعرفة اذا ما دمنا عليه و ازحنا عن انفسنا حجب الحقيقة و اسباب الضلال.
و أليك موجز عن شرح هذا المنهج.
منهج التفسير العلمى
[تعريفه]
هو ان نحقق او نفترض ان شيئا ما واقع موجود ثم نتساءل عن الدليل الكافى عليه، اذ ما من شيء إلا و له دليل كاف يبرره تبريرا موضوعيا علميا. و اصل الدليل الكافى من امهات الاصول الاولية العقلية فى جميع مجالات العلم و التفكير. و على ضوئه تتضح القضايا و يكشف عن حقائقها لدى العقل.
و فى المثل انا نرى ظاهرة سقوط الاجسام على الارض، بينما نرى القمر يدور