شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٥٠٢ - الشرح
و الخامس: جعله سبب هدايتهم بقوله: هُدىً لِلْعالَمِينَ (آل عمران- ٩٦).
و السادس: جعله حرمه حراما لا يصطاد صيده بل لا ينفر و لا يعضد[١] شجره و لا يختلى خلاله[٢] و لا يلتقط لقيطه الا المنشد[٣].
و السابع: مأمنا لا يحل دم من يأوى إليه و يغفر ذنوب من طاف له قال:
حَرَماً آمِناً* (القصص- ٥٧)، سأل عبد اللّه بن سنان أبا عبد اللّه ٧ عن قول اللّه عز و جل: وَ مَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً (آل عمران- ٩٧)، قال: من دخل الحرم مستجيرا به فهو آمن من سخط اللّه عز و جل، و ما دخل[٤] من الوحش و الطير كان أمنا من ان يهاج او يؤذى حتى يخرج من الحرم.
و الثامن: جعله قبلة حبيبه ٦ فقال: فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ- الْحَرامِ* (البقرة- ١٤٤)، و قبلة امته الذين هم خير الامم، وَ حَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ* (البقرة- ١٤٤).
و التاسع: جعل طوافه ركنا من اركان الاسلام، وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا (آل عمران- ٩٧).
و العاشر: جعله محلا للآيات.
و الحادى عشر: جعله مغناطيس الافئدة تجذب القلوب إليه من المواضع البعيدة، فالقلوب مشتاقة إليه و الى اهله لقوله: فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ (ابراهيم- ٣٧).
و الثانى عشر: جعل له كرامة ظاهرة و آية بينة ان الطير لا يقع على حيطانه و لا
[١] اى يقطع.
[٢] و فى حديث تحريم مكة: لا يختلى خلاها، الخلى: النبات الرقيق ما دام رطبا، و اختلائه: قطعه، و اخلت الارض كثر خلاها و اذا يبس حشيش، و فى حديث ابن عمر: كان يختلى لفرسه، اى: يقطع لها الخلى.
[٣] الناشد: رجلا قد ضلت دابته فهو ينشدها اى يطلبها، يقال منه: انا منشد اذا عرفتها، و فى حديث حرم مكة: لا يختلى خلاها و لا تحل لقطتها الا لمنشد، اى المعرف و الطالب.
[٤] دخله« الكافى».