شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٥١ - الفصل السادس فى موقف الفلسفة الغربية من الاصول العقلية
الخلقية فى مجموعة الوجدانيات الضرورية التى يقام بها الحجة فى بيئة المجتمع و مجموعة العقلاء و حوزة علمى الاصول و الفقه.
الثالثة: الكينونة الجدلية المشهورية العقلائية. و اعنى منها حيثية تطابق آراء العقلاء بما هم عقلاء على قضية، و تندرج القضية بهذه الملاحظة فى مجموعة القضايا المشهورات التى هى مادة صناعة الجدل المنطقية، و قضايا الاخلاق تكون من المشهورات من جهة ان العقلاء، متطابقون عليها بسائق الجهات التى يشتركون فيها، و تلك القضايا بهذه الملاحظة لا واقع لها و لا وعاء وراء آرائهم، و ان كانت لها وعاء ورائها بملاحظة اخرى على ما سبق تبيينه آنفا.
و نجد هنا كينونة رابعة لها هى الكينونة الاعتبارية، فان العناوين و المفاهيم- الخلقية انما تتحصل عن طريق الاعتبار بملاحظة عدد من الحقائق النفسانية و الخارجية، و الاعتبارات بما هى اعتبارات لا تعكس الواقعيات الوجودية و الماهوية اذن ليس لها افراد متأصلة متقررة فى متن الواقع، لكن لها لا بما هى اعتبارات، بل بما هى صيغ تعبيرية عن المحبة و الإرادة و عن الاشواق و الطلبات و عن مقابلاتها و توابعها و عن درجات الكمال و الجمال و ظهوراتهما لها بما هى كذلك حقائق متأصلة، و بهذه الحيثية يمكن البرهنة عليها، و اما كيفية البرهنة و حدودها فهى ما لا يسعها هذه المقدمة.
الفصل السادس: فى موقف الفلسفة الغربية من الاصول العقلية[١]
نعرض هنا موقفها تجاه الاصول العقلية عرضا موجزا على النحو التالى.
الف: مطلق الاصول: الاصل او المبدأ يستعمل بمفهومين: العلة و السبب، و حكم كلى له جزئيات، و هو اعم من التكوينى و التكليفى، و يتوقف عليه الاستدلال توقفا بلا واسطة، فهو قضية توضع و تسلم فى القياس حتى ينتهى الى النتيجة و يسمى بالاصل الدستورى.
[١] ما بعد الطبيعة« پل فولكيه».