شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٣٩ - الف انقسامها بملاحظة التصور و التصديق الى مباد تصورية و مباد تصديقية،
الاول: اصول العقل النظرى
الف: قد يراد من الاصل مبدأ الشيء و علته، و على ذلك ينقسم الاصل الى أربعة اقسام، حسب انقسام المبدأ و العلة الى: فاعلى و مادى و صورى و غائى. و بهذا المعنى يقال على العقول الاول انها اصول الاشياء، و يراد منها الاصول الامكانية التوسطية، و الا فان الاصل الوجوبى متوحد ليس له شريك، و هو الاصل بحقيقة الاصلية.
ب: و قد يراد من الاصل القانون المبدئى الفكرى او العلمى بالمعنى العام، و بهذا المعنى يطلق الاصول على قضايا مبدئية لا تستند الى قضايا اخرى مطلقا او بحسب العلم الخاص، و القضايا التى لا تستند الى قضايا اخرى هى البذور الاولية لكل فكرة تصديقية على ما سيتضح.
هذا. و قد يطلق الاصل على معنى اعم و اشمل، و بذلك المعنى ينقسم الاصول الى اقسام من المبادى، بملاحظات مختلفة كما يلى:
الف: انقسامها بملاحظة التصور و التصديق الى مباد تصورية و مباد تصديقية،
فالمبادى التصورية هى التصورات البديهية الاولية العامة التى عليها تبتنى الحدود و الرسوم و التعريفات مطلقا. و قد يلاحظ المبادى التصورية بالقياس الى العلوم، اذن يراد منها التصورات التى تقدم فى العلوم لان يحصل بها المتعلم على عدد من المعارف التصورية الواجبة و هى الحدود و الرسوم. ثم هذه اما خاصة كالفصول و الخواص و اما عامة كالاجناس و الاعراض و النعوت العامة المأخوذة فى التعاريف.
و اما المبادى و الاصول التصديقية فهى القضايا التى تتألف منها الاقيسة المنطقية او ترجع إليها بالتحليل او بغيره، و هذه المبادى خاصة و عامة: فالخاصة هى مبادى مطالب خاصة- كحدوث العالم و تجرد العاقلة و المبادى العامة هى ما لا تختص بقسم خاص من المطالب، و من الواجب ان نعدها و نفصلها بعض التفصيل. اذ نحتاج إليها فى التفسيرات و التدليلات التى نتعاطيها فى البحوث المستقبلة، و أليك تفصيلها كما يلي: