شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٥٧٩ - الشرح
الشرح
المباهاة المفاخرة، و قد باهى به يباهى مباهاة افتخر و منه قوله ٦: انى اباهى بكم الامم يوم القيامة، و منه الحديث: من اشراط الساعة ان يتباهى الناس فى المساجد، و معنى الحديث واضح غنى عن الشرح.
الحديث التاسع و العشرون
«بعض اصحابنا رفعه عن مفضل بن عمر». بضم العين الجعفى ابو عبد اللّه ضعيف كوفى فاسد المذهب مضطرب الرواية لا يعبأ به، متهافت مرتفع القول خطابى و قد زيد عليه شيء كثير و حمل الغلاة فى حديثه حملا عظيما و لا يجوز ان يكتب حديثه، روى عن ابى عبد اللّه و ابى الحسن ٨، و قد اورد الكشى احاديث تقتضى مدحه و الثناء عليه و احاديث تقتضى ذمه و البراءة منه «صه».
«عن ابى عبد اللّه ٧ قال يا مفضل: لا يفلح من لا يعقل و لا يعقل من لا يعلم، و سوف ينجب من يفهم و يظفر من يحلم، و العلم جنة و الصدق عز و الجهل ذل و الفهم مجد و الجود نجح و حسن الخلق مجلبة للمودة، و العالم بزمانه لا يهجم عليه اللوابس، و الحزم مسائة الظن، و بين المرء و الحكمة نعمة العالم و الجاهل شقى بينهما، و اللّه ولى من عرفه و عدو من تكلفه، و العاقل غفور و الجاهل ختور و ان شئت ان تكرم فلن و ان شئت ان تهان فاخشن و من كرم اصله لان قلبه و من خشن عنصره غلظ كبده و من فرط تورط و من خاف العاقبة تثبت عن التوغل فيما لا يعلم، و من هجم على امر بغير علم جدع انف نفسه، و من لم يعلم لم يفهم و من لم يفهم لم يسلم و من لم يسلم لم يكرم و من لم يكرم يهضم و من يهضم كان الوم و من كان كذلك كان احرى ان يندم».
الشرح
الفلاح، هو الفوز بالمطلوب و النجاة و البقاء، و فى الاذان: حي على الفلاح، اى هلموا الى سبب الفوز بالجنة و البقاء فيها، و النجابة الكرامة فى الذات، و رجل