شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٥٦٠ - الشرح
رسول اللّه ٦ فى الخلق بفتح الخاء و ينزل عنه فى الخلق بضم الخاء، لانه لا يكون احد مثل رسول اللّه ٦ فى خلقه و اللّه يقول فيه:
وَ إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ (القلم- ٤)، هو اجلى الجبهة اقنى الانف اسعد الناس به اهل الكوفة يقسم المال بالسوية و يعدل فى الرعية و يفصل ما فى القضية، يأتيه الرجل فيقول: يا مهدى اعطنى، و بين يديه المال فيحثى[١] له فى ثوبه ما استطاع ان يحمله، يخرج على فترة من الدين، نزع[٢] اللّه به ما لا ينزع[٣] بالقرآن، يمسى الرجل جاهلا جبانا بخيلا و يصبح اعلم الناس اكرم الناس اشجع الناس، يصلحه اللّه فى ليلة يمشى النصر بين يديه، يعيش خمسا او سبعا او تسعا[٤] يقتفى اثر رسول اللّه ٦، لا يخطئ له ملك يسدده من حيث لا يراه[٥]، و يقوى الضعيف[٦] و يعين على نوائب الحق، يفعل ما يقول و يقول ما يعلم و يعلم ما يشهد، يفتح المدينة الرومية بالتكبير فى سبعين الفا من المسلمين من ولد إسحاق يبيد الظلم و اهله و يقيم الدين.
ينفخ الروح فى الاسلام يعز الاسلام به[٧] و يحيى بعد موته، يضع الجزية و يدعو الى اللّه بالسيف فمن ابى قتل و من نازعه جدل[٨]، يظهر من الدين ما هو الدين[٩] فى نفسه ما لو كان رسول اللّه يحكم[١٠] به، يرفع المذاهب من الارض فلا يبقى الا الدين الخالص، اعداؤه مقلدة العلماء و اهل الاجتهاد[١١] لما يرونه من الحكم بخلاف ما ذهب
[١] اى: يصب.
[٢] يزع( الفتوحات).
[٣] يزع( الفتوحات).
[٤] يقفو( الفتوحات).
[٥] لا يراه و يحمل الكل( الفتوحات).
[٦] الضعيف فى الحق و يقرى الضيف( الفتوحات).
[٧] به بعد ذله( الفتوحات).
[٨] خذل( الفتوحات).
[٩] الدين عليه( الفتوحات).
[١٠] حيا لحكم به( الفتوحات).
[١١] العلماء اهل الاجتهاد( الفتوحات).