شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٢٤٢ - الشرح
القير يقال: ان القير اسود، و ان الفيل ليس باسود، و كذا الحرارة و النور و غيرهما مما يشتد تارة و يضعف اخرى بحسب هويات افرادها، فاذا يطلق العاقل على من كملت غريزته فى خاصيته الانسانية من العلم و التقوى، اى الاحاطة بالمعقولات و الترفع عن الجسمانيات و الشهوات الحيوانية.
و هذا التفاوت فى افراد الناس اعنى الاختلاف بين الناقص و الكامل منها تفاوت عظيم ازيد من البعد بين السماء و الارض، و معلوم ان سعادة كل نوع و شقاوته على حسب رتبة ذلك النوع، فحسن الاحوال تابعة لحسن الذوات، فقوله ٦: اذا بلغكم عن رجل حسن حال ... الى آخره، المراد انه اذا اخبرتم او حكى لكم عن رجل انه حسن الاحوال ككثرة عبادته من صلاة و صيام او زهد او ورع او كرم او جود او غير ذلك من محاسن الاحوال، فلا تحكموا بمجرد الافعال و الاحوال الظاهرة على حسن عاقبته و صحة عقيدته و سلامة قلبه عن الافات ما لم تنظروا او لا فى حسن عقله و كمال جوهره و ذاته، فان النتائج و الثمرات تابعة للاصول و المبادى، و مراتب الفضل فى الاجر و الجزاء على حسب درجات العقول فى الشرف و البهاء.
الحديث العاشر
«محمد بن يحيى، عن احمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن عبد اللّه بن سنان». بن طريف مولى بنى هاشم، و يقال مولى بنى ابو طالب، و يقال: مولى بنى العباس، كوفى ثقة من اصحابنا جليل لا يطعن عليه فى شيء روى عن الصادق ٧، و قيل: روى عن ابى الحسن موسى ٧ و لم يثبت «صه» «قال ذكرت لابى عبد اللّه ٧:
رجلا مبتلى بالوضوء و الصلاة، و قلت هو رجل عاقل، فقال ابو عبد اللّه ٧: و اى عقل له هو يطيع الشيطان فقلت له: و كيف يطيع الشيطان؟ فقال: سله هذا الّذي يأتيه من اى شيء؟ فانه يقول لك: من عمل الشيطان».
الشرح
مبتلى بالوضوء و الصلاة اى بالوسواس فى فعلها من جهة الشك فى وقوع النية