شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ١٠٨ - ٢ - كتاب فضل العلم
كانت من الخاصة او من العامة.
اصول الكافى
يحتوى هذا السفر الشريف على الاصول و الفروع و الروضة، و الّذي نتناوله الآن هو قسمه الاصولى الّذي له قدمت هذه المقدمة:
ان اصول الكافى يحتوى على اسس المعارف الدينية التى تلقاها اصحابنا الاماميين عن الائمة المعصومين (ع) اذن لا يقاس بمكتوبات سائر الناس الذين قد يخطون و قد- يصيبون و ليست علومهم و معارفهم مضمونة الصحة. و فيه من عجائب الحقائق و باهرات الادلة ما لا عين رأت و لا اذن سمعت و لا خطر على قلب احد، و انما رزقنا قراءتها و مطالعتها و تلقيها بقدر طاقتنا من جهة اصحابنا الذين قاسوا الشدائد و خاضوا الحجج و تحملوها بجهود منقضة للظهر، فابلغوا بعد جهد طويل تلك الاحاديث إلينا، شكر اللّه مساعيهم و رضى اللّه عنهم و ارضيهم و ارضى رسوله و حججه عنهم. و أليك ملخص عما احتوى الكافى عليه من اقسام العلوم و المعارف على سبيل الاشارة.
١- كتاب العقل:
و قد احسن الكلينى اذ جعله اوّل كتاب من كتب الكافى، لان العقل اساس كل معرفة و ايمان و عمل صالح على ما سلف شرحه منا، و هذا الكتاب يشتمل على مسائل عن العقل تتصل بكينونته الاولى و مكانته العظمى، و بأوجه و حضيضه و بقواه و جنوده و بمعارضته لقوى الجهل و جنود الشيطان و بعلائم العقل و أماراته، و يحتوى بإزاء مسائل العقل على مسائل ضده و مقابله و معارضه و هو الجهل، و يشير الكتاب ضمن بيان مسائله الى حقائق لم يكشف عنها من قبل، و هى من العلوم المختصة بهم : المتلقاة منهم (ع) و نحن قد شرحنا و فسرنا عدد من هذه المسائل- فى تعليقاتنا على اصول الكافى و شرحه لصدر المتألهين الشيرازى- بمقدار ما اوتينا من- مقدرة علمية و على اسلوب علمى اخترناه.
٢- كتاب فضل العلم:
ان العلم ثمرة العقل، فهو من العقل كالثمرة من الشجر او كالشعاع من النور، و من هنا يتضح ان جعل كتاب العلم بعد كتاب العقل تأليا له مطابق للترتيب