شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٢٢٩ - الحديث الرابع
اطمئنان و سكون و احكام و استقامة، فهذا افضل الاخلاق الحسنة و ذاك أردأ الملكات الردية النفسانية المسمى بالجربزة، و البلاهة احسن منه، لانها كما قيل: ادنى الى الخلاص من فطانة بتراء، فقوله ٧: ما عبد به الرحمن و اكتسب به الجنان، هو تعريف العقل بهذا المعنى و هو المقابل للشيطنة بوجه و للبلاهة بوجه آخر، و قول السائل فالذى فى معاوية اما مبتداء محذوف خبره او خبر مبتداء محذوف، تقديره: فالذى فى معاوية ما هو او ما الّذي فى معاوية؟
تنبيه
اعلم ان جميع معانى لفظ العقل على تباينها و تشكيكها يجمعها امر واحد يشترك الكل فيه، و هو كونه غير جسم و لا صفة لجسم و لا جسمانى بما هو جسمانى، و لاجل اشتراكها فى هذا المفهوم يصح ان يجعل موضوعا لعلم واحد، و ان يوضع له كتاب واحد يبحث عن احوال اقسامه و عوارضها الذاتية كما فى هذا الكتاب الّذي نحن فيه من كتب الكافى.
الحديث الرابع
«محمد بن يحيى عن احمد بن محمد بن عيسى عن ابن فضال».، و هو الحسن بن على بن فضال يكنى أبا محمد، روى عن الرضا ٧ و كان خصيصا به، و كان جليل القدر عظيم المنزلة زاهدا ورعا ثقة فى رواياته كذا فى الخلاصة، و قال ابو عمرو الكشى:
كان الحسن بن على فطحيا يقول بامامة عبد اللّه بن جعفر فرجع، و الّذي ثبت من حاله انه كان فى جميع عمره فطحيا مشهورا بذلك حتى حضره الموت، فمات راجعا الى الحق قائلا به رضى اللّه عنه[١].
و فى الخلاصة أيضا روى الكشى عن محمد بن قولويه عن سعد بن عبد اللّه القمى
[١] فمات و قد قال بالحق رضى اللّه عنه.( جامع الرواة) و من هنا الى« عن الحسن بن الجهم» تكون فى النسخة الاصل الّذي بخط شارحه الكبير، و ليست فى المطبوعة و المخطوطة.