شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٢٢٢ - البيان
انفعالها بالصور الادراكية فهى العقل اذا كانت[١] فاضلية، او بغيرها من الامور الحسية فهى الحياء اذا كانت فاضلة.
و اما الثانى فلا شبهة[٢] فى ان العقل اشرف الخصال و اكرمها، اذ به يعرف الحق و يتميز عن الباطل، و به يكمل الايمان، و يتقرب إليه تعالى و هو الّذي يحب اللّه و يحبه اللّه.
و اما الثالث[٣] فلانه اذا حصل العقل استشعر القلب عظمة اللّه و جلاله فلزم منه الحياء، و اذا حصل العلم باللّه و اليوم الاخر وقعت خشية اللّه فى القلب لقوله تعالى: إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ (الفاطر- ٢٨) و اذا حصل الخشية اياه و الخوف من عذابه كمل الدين و تم العمل
الحديث الثالث
«احمد بن ادريس». و هو ابو على الاشعرى القمى كان ثقة فى اصحابنا فقيها كثير الحديث صحيح الرواية، اعتمد على روايته «عن محمد بن عبد الجبار». و هو ابن الصهبان[٤] بالصاد المهملة المضمومة و الباء المنقطة تحتها نقطة و النون اخيرا، قمى من اصحاب ابى الحسن الثالث الهادى ٧، ثقة، «عن بعض اصحابنا رفعه الى ابى عبد اللّه ٧، قال: قلت له: ما العقل؟ قال: ما عبد به الرحمن و اكتسب به الجنان، قال: قلت: فالذى كان فى معاوية؟ فقال: تلك النكراء، تلك الشيطنة، و هى شبيهة بالعقل و ليست بالعقل».
البيان
ان الناس قد اختلفوا فى حد العقل اختلافا كثيرا و اضطربوا فى تحقيق معناه
[١] اى القوة.
[٢] اى وجه كون العقل هو المختار.
[٣] اى علة استلزام العقل للاخيرتين.
[٤] ابن ابى صهبان( جامع الرواة).