شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٢٠ - الفصل الاول فى ان العقل اساس العلوم فى قسمى التصور و التصديق و انه الحجة الباطنة فى الاعتقاد
ثم الّذي دعانى الى كتابة هذه المقدمة هو تقديم عدة بحوث و اصول و قواعد يتركز عليها بحوثنا فى شرح احاديث المعصومين :. حتى يكون البحث معلوم المأخذ و واضح المدرك. و يكون محاولة الشرح على أساس قيم. منسقة غير شتى ثم يتلو المقدمة تعليقات منا على الشرح تتناول عدة بحوث حول احاديث ائمتنا المعصومين عليهم سلام اللّه الحق المبين.
و لا انسى ان اذكر بان الاخ الشفيق، المحقق العارف و المتتبع المتضلع محمد الخواجوى[١] عامله اللّه بلطفه الخفى قد اعاننى على المقدمة و التعليقات بالتحريض و و التشويق اضافة الى تصديه لتصحيحها و تنفيحها و مقابلتها مع النسخ المخطوطة و اعدادها للطبع و النشر مع الفهارس و الاعلام، شكر اللّه مساعيه و جزاه اللّه على جهوده خير الجزاء.
المبحث الاول فى العقل
و فيه فصول:
الفصل الاول فى ان العقل اساس العلوم فى قسمى التصور و التصديق و انه الحجة الباطنة فى الاعتقاد
كما الأنبياء و الائمة : حجة ظاهرة فى دين اللّه. و هكذا عبر عن الحجتين فى الاحاديث. و ليعلم أولا: انا لا نريد من العقل ذلك العقل النظرى الفلسفى المحض. بل نريد العقل العام البشرى بماله من اصول فطرية ضرورية و قواعد عملية اخلاقية غير كسبية. و ثانيا: ان مقصودنا من هذا المبحث هو إيضاح عن مقدار اعتبار
[١] ان المحقق البارع محمد الخواجوى احد الموفقين بتوفيق اللّه لانجاز كثير من- الامور الهامة الصعبة على الطاقة العادية، منها: تصحيح عدد من كتب صدر المتألهين و غيره من العلماء المحققين و نشرها لطلاب العلم. منها: ترجمة مفاتيح الغيب و اسرار الآيات و تفسير سورة الجمعة و رسالة الحشر و تفسير آية النور و سور الواقعة و الطارق و الزلزال و غيرها من كتب صدر المتألهين، و الآن يسعى بتوفيق اللّه لتصحيح شرح اصول الكافى ثم لترجمته التى يعد من صعب الامور علميا و عمليا. وفقه اللّه الى مرضاته.