شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٩٠ - ٣ - الصحيفة السجادية
الشيء بعد الشيء الى يوم القيامة.
و فى البصائر: ان مصحف فاطمة كان من املاء رسول اللّه ٦ و خط على (ع) و الظاهر ان مصحف فاطمة (ع) هو المراد بكتاب فاطمة الوارد فى بعض الاخبار و وصية فاطمة (ع) موجودة فى ذلك المصحف.
و فى الكافى الشريف بسنده عن حماد بن عثمان فى حديث عن الصادق ما يدل على ان مصحف فاطمة (ع) كان من تحديث الملك لفاطمة و امير المؤمنين عليهما- السلام و قد كتبه امير المؤمنين عن تحديث الملك، و يدل الحديث بآخره على ليس فى ذلك المصحف شيء من الحلال و الحرام و لكن فيه علم ما يكون، ثم لا عجب فيما يذكره الحديث من تحديث الملك لفاطمة و على (ع) فانهما و اولادهما المعصومين الاحدى عشر محدثون مكلمون، و قد دلت على ذلك روايات كثيرة متظافرة، و سيأتى فى منابع علومهم ما يوضح مسألة التحديث بكثير.
فعلى ما فى هذا الموضع من الكافى: ليس مصحف فاطمة هذا من املاء رسول اللّه، فان صح ما فى البصائر من انه من املاء رسول اللّه ٦ و خط على (ع) كان ذلك المصحف الّذي كتبه على (ع) من املاء النبي ٦ غير هذا المصحف الّذي هو من حديث الملك، و حينئذ يلزم القول بوجود مصحفين لفاطمة (ع) و هنا قرائن اخر تؤيد تعدد المصحف، ففى بعض الاخبار: ان مصحف فاطمة (ع) فيه الحلال و الحرام، و فى بعضها: ان المصحف ليس فيه شيء من الحلال و الحرام، و هذا الاختلاف فى محتوى المصحف نعم الشاهد على تعدده، و اللّه اعلم بالصواب.
٢- رسالة الحقوق للامام السجاد (ع):
و هى جامعة لآداب الدين و الدنيا، أوردها الصدوق فى الخصال بسند معتبر و ابن شعبة الحرانى فى تحف العقول. و هى من اسناد جامعية الاسلام و آية باهرة فى الديانة و حقوق الانسان.
٣- الصحيفة السجادية:
و هى ذات بلاغة غريبة سهلة فى امتناعها عن بلوغ الالسن إليها، تحتوى على علوم جمة فى صور الادعية التى تمثل حق العبودية للعبد و معنى الربوبية للرب، و هى بعد نهج البلاغة آية من كرامات اهل البيت، و قد جمعت